فن وثقافة

من تنظيم مؤسسة الفقيه التطواني …تلاثة دراسات أكاديمية تفوز بجائزة المفكر المستقبلي المهدي المنجرة .

الرباط -ع.عسول

كشفت مؤسسة الفقيه التطواني، الخميس 29 أكتوبر 2026، بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط ، عن أسماء الفائزين بجائزة المهدي المنجرة الوطنية، حيث كانت الجائزة الأولى من نصيب الباحث الاكاديمي زكرياء أقنوش، عن دراسته المعنونة بـ »هندسة التفكير الاستشرافي عند المهدي المنجرة: من نقد الكم الغربي إلى رهان التحرر الثقافي ».
وعادت الجائزة الثانية مناصفة إلى محمد بنلحسن،  عن بحثه « حرب الحضارات وصدامها في مستقبليات المهدي المنجرة: الغرب والإسلام أنموذجا »،و الباحث يوسف عبيد عن دراسته “المنظومات القيمية والدراسات المستقبلية عند المهدي المنجرة: قراءة سيميائية وثقافية في تحولات العالم المعاصر”

وجرى الاعلان عن جائزة المهدي المنجرة الوطنية التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، في حفل تميز بتقديم التقرير النهائي للجنة العلمية للجائزة، برئاسة الأستاذ سعيد بنيس، وعضوية كل من بوبكر الفقيه التطواني، رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، والكاتبة والناقدة زهور كرام، والصحافي والباحث عبد الحق بلشكر، والكاتبة لطيفة باقا.

حيث استعرض التقرير مختلف مراحل دراسة الترشيحات وتقييم الأعمال والدراسات المتنافسة ، والمعايير العلمية والأكاديمية التي اعتمدتها اللجنة لاختيار الدراسات الفائزة.

ومنذ الاعلان عن الجائزة في يونيو الماضي،تم التوصل ب 13 ترشيحا تضمنت 19 دراسة، وذلك إلى نهاية يوليوز 2026.حيث مرت عملية الانتقاء بأربع محطات أساسية، بداء باستيفاء الشروط الشكلية والعلمية، وعلى رأسها ألا يقل حجم الدراسة عن 20 صفحة، وتتناول أحد جوانب المنجز الفكري والعلمي للمهدي المنجرة،كما أخضعت اللجنة الأعمال البحثية لفحص نسب الاقتباس باستعمال برنامج « iThenticate »، مع تحديد سقف الاقتباس المسموح به في 25 في المائة، بهدف تعزيز النزاهة الأكاديمية والحد من الاتكالية العلمية،وفي المرحلة الثالثة،
تم التقييم النوعي لثماني دراسات، وفق معايير شملت سلامة المنهجية، ودقة اللغة الأكاديمية، وأصالة الإطار النظري، وجدة الطرح، ومدى احترام أخلاقيات البحث العلمي، قبل أن تنتهي إلى استبعاد خمس دراسات، والإبقاء على ثلاثة أعمال للتداول النهائي .

من جانب آخر روعي في انتقاء الترشيحات الفائزة ،مدى ستحضارها أبرز القضايا التي اشتغل عليها المهدي المنجرة وتناولها في كتبه الفكرية ، على رأسها الدراسات المستقبلية، ونقد العولمة المتوحشة، و الميغا إمبريالية ، والتواصل الحضاري والثقافي، و التحولات المرتبطة بالعصر الرقمي، و إبراز العلاقة الجدلية بين التنمية والتحرر من الهيمنة..

وتميز حفل جائزة المهدي المنجرة الذي تخللته فقرات فنية من توقيع المطرب اسامة العباسي رفقة دار المدنيات برئاسة يوسف المدني ، تميز الحفل بتقديم شريط وثائقي مختصر وكلمة القاها الرئيس الشرفي أحمد الفقيه التطواني ، توقفت على مسار هذا المفكر المغربي الوطني الذي زاوج في تكوينه وتعليميه بين دراسة علوم الكيمياء والبيولوجيا وعلم الاجتماع والعلوم الاقتصادية والسياسية و وتحمله لعدد من المسؤوليات الاكاديمية والوظيفية الوطنية والأممية والبحثية في قضايا التنمية والاعلام و علوم المستقبليات وانتاجاته الفكرية حول القضايا الثقافية والحضارية الراهنة..

من جهته أكد رئيس المؤسسة بوبكر الفقيه التطواني ، أن تنظيم هذه الجائزة يندرج في إطار تثمين الإرث الفكري والعلمي للمهدي المنجرة، أحد أبرز رواد الدراسات المستقبلية في المغرب والعالم العربي، وإعادة فتح النقاش الأكاديمي حول أطروحاته المتعلقة بالاستشراف الاستراتيجي والاستقلال الثقافي والتنموي، وتشجيع الباحثين على قراءة أعماله قراءة نقدية تستحضر التحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

واضاف المتحدث “حين اخترنا اسم -ذكرى الوفاء- ،كنا نفكر في اولئك الذين يمنحون اوطانهم شيئا ثمينا لايقاس بما هو مادي،يمنحونها افكارا ترى فيها نفسها واعمالا تجد فيها الأجيال ما يحفزها على البحث والابداع ،وفي هذا السياق ما أوسع الأفق الذي يفتحه أمامنا المهدي المنجرة،كان عالما بالمستقبل ،وشديد الإنتباه الى الإنسان في حاضره،يسأل عن مواقع الثقافة في التنمية وعن معنى التقدم إذا لم تصاحبه كرامة!، وقيمة المعرفة إذا لم تساعد الناس في فهم الواقع واختيار المستقبل!!…”

***من انتاجات المنجرة وبعض مسؤولياته الوظيفية..***

من أبرز كتبه وأشهرها “الحرب الحضارية الأولى”، و”الإهانة في عهد الميغا إمبريالية”، و”عولمة العولمة”، و”انتفاضات في زمن الذلقراطية”، و” قيمة القيم”، و”حوار التواصل”.

شغل مناصب مختلفة في المغرب وخارجه، ففي عام 1959 استقبله الملك محمد الخامس كأول أستاذ مغربي في كلية الحقوق بالرباط وأصغر الأساتذة فيها سنا، وعينه مديرا للإذاعة والتلفزة المغربية خلفا لقاسم الزهيري.

وفي عام 1970 عمل في كلية العلوم الاقتصادية بلندن أستاذا محاضرا وباحثا في الدراسات الدولية، وخلال سنتي 1975 و1976 تولى مهمة المستشار الخاص للمدير العام لليونسكو، وكان أول مستشار للبعثة الدائمة للمغرب لدى الامم المتحدة.
وانتخب عام 1981 رئيسا “للاتحاد العالمي للدراسات المستقبلية” ورئيسا للجمعية الدولية للدراسات المستقبلية(1977-1981)، وساهم في تأسيس أول أكاديمية لعلم المستقبليات..

Related Articles

Back to top button