تحالف اليسار. من سلا.. ماحدث بسبتة المحتلة بمثابة زلزال سياسي يستوجب المسائلة وفتح نقاش وطني حقيقي.


مراسلون 24 – ع. عسَول
أكد قباديا تحالف اليسار ، أن عبور وهجرة عشرات الالاف من الشباب والقاصرين إلى سبتة المحتلة ،هو بمثابة زلزال سياسي، يستدعي ربط المسؤولية بالمحاسبة وتواصل الحكومة بشكل حقيقي لتفسير ما حدث ولماذا حدث عوض الاختباء وراء الصمت ؟!.
واعتبر ممثلا تحالف اليسار، عبدالسلام العزيز امين عام فيدرالية اليسار الديمقراطي وجمال العسري امين عام الحزب الاشتراكي الموحد، خلال لقاء حواري نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بسلا ضمن برنامجها في **حضرة السؤال** مع ثلة من الاعلاميين، (اعتبرا) أن ماوقع هو نتيجية حتمية للإحتباس الإجتماعي واستمرار التفاوتات الطبقية و المجالية، وفقدان الأمل، في تحقيق حلم العيش الكربم والعدالة الاجتماعية من خلال توفير خدمات ذات جودة في قطاعات التعلبم والصحة والشغل بالأساس، ما يعزز قابلية الرغبة في الهجرة بشكل غير مسبوق، مما ينذر بعواقب وخيمة مع استمرار معضلة الانحباس الاجتماعي..
وذكر القياديان أن ماوقع ليس وليد اللحظة، بل له ارتباط” باحتجاجات 20 فبراير ،وجرادة وحراك الريف وزاكورة والاساتذة المتعاقدين،وغيرها من الاحتجاجات، منذ فترة تدبير حكومة البيجيدي واستمرت مع جيل زيد مع الحكومة الحالية التي استفحلت في عهدها الأزمة الإجتماعية في القطاعات المذكورة و ارتفعت كلفة العيش وتنامت البطالة في صفوف الشباب،في ظل ما وصفاه بمظاهر الريع والفساد وتمرير قوانين تشريعية مثيرة للجدل والاحتجاجات، في غياب نقاش تشاركي حقيقي، والتي مست العديد من الفئات المهنية، مثل قانون العدول، المحاماة، القانون الجنائي، الاطباء،طلبة الطب والتمريض، اساتذة التعليم العالي،الصيادلة والصحافة وغيرها من القطاعات الحيوية” ،
وشدد نفس المتدخلين، أن معالجة هذه الأوضاع المختلة، تتطلب من منظور تحالف اليسار ، فتح حوار وطني حقيقي حول المسألة الديمقراطية والاصلاح السياسي، وحول السياسيات العمومية ومحاربة الفساد والريع، وتبني اقتصاد وطني منتج وتصفية الأجواء السياسية لفتح المجال أمام مغرب آخر يتسع للجميع،ويضمن تقوية الجبهة الداخلية. وفي هذا السياق أكد القياديان، على ضرورة خلق جبهة للنضال المشترك تجمع كل المتضررين من السياسات العمومية ومن الاقصاء والتهميش.
على مستوى آخر، مرتبط بالوحدة الترابية، شدد القياديان، على موقف احزابهم اليسارية الذي كان تاريخيا يجهر بمغربية الصحراء و سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المحتلة، وبضرورة استرجاعهم للوطن الأم ، عبر إشراك الأحزاب السياسية والتفاوض الديبلوماسي الرسمي والموازي وفتح حوار استراتيجي مع دول الجوار..
أما فيما يخص القطب اليساري الكبير،ذكر عبدالسلام العزيز ، أن مفهوم اليسار يشمل حقولا متعددة، مسترجعا مسار توحيد اليسار و تعثراته ،من 2007، إلى انضاج تجربة فيدرالية اليسار الديمقراطي، وتشكيل تحالف اليسار الحالي، مؤكدا على وجود صيغ من الاشتغال والتنسيق النضالي مع النهج الديمقراطي حول قضايا مشتركة مطلبية وحقوقية وتضامنية، أما بخصوص التنسيق والتحالف مع التقدم والاشتراكية، فذلك يتطلب الاشتغال والنضال على قضايا مشتركة، وعلى أرضية عمل مشتركة سابقة تؤسس لنوع من التحالفات المستقبلية الممكنة، مسجلا أن المشاركة في الحكومة يرتبط بتوفر شروط موضوعية لتحقيق على الأقل جزء من برنامج اليسار..
من جانبه، شدد جمال العسري،أن تحالف اليسار ليس تحالفا انتخابيا ظرفيا، بل هو في العمق تحالف سياسي،سنعمل على تطويره بعد الانتخابات القادمة بين الحزبين و مع كل الديمقراطيين ، معلنا عن تنظيم ندوة صحفية لتقديم البرنامج الانتخابي للتحالف يشمل المستويات الاقتصادية،السياسية والتشريعية والاجتماعية..



