بطاقة بنكية ابتلعها الصراف الآلي تكلف البنك 5000 درهم.. القضاء ينتصر لزبون بالدار البيضاء


حسن الحماوي
في واقعة تعكس مسؤولية المؤسسات البنكية عن ضمان سلامة خدماتها الإلكترونية، قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتعويض زبون بمبلغ 5000 درهم، بعدما احتجز شباك أوتوماتيكي بطاقته البنكية لمدة أربعة أيام، في وقت كانت فيه الوكالة البنكية مغلقة بسبب الأشغال.
وتعود تفاصيل القضية إلى توجه الزبون إلى الوكالة من أجل سحب أمواله عبر الشباك الأوتوماتيكي، قبل أن يفاجأ بابتلاع الصراف الآلي لبطاقته البنكية وعدم إرجاعها إليه. غير أن الإشكال الأكبر تمثل في كون الوكالة كانت مغلقة، ما حال دون تدخل أي موظف لاسترجاع البطاقة في حينه.
وأمام هذا الوضع، استعان الزبون بمفوض قضائي لمعاينة الواقعة وتوثيقها، قبل أن يتوجه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للمطالبة بإنصافه، معتبراً أن البنك أخطأ عندما أبقى الشباك الأوتوماتيكي في الخدمة رغم إغلاق الوكالة وعدم وجود طاقم بنكي يمكنه التدخل عند وقوع مثل هذه الحالات.
في المقابل، حاول البنك الدفاع عن موقفه بالتأكيد على أنه وضع إعلاناً على باب الوكالة يخبر الزبناء بنقل الخدمات إلى وكالة أخرى. غير أن المحكمة لم ترَ في هذا التبرير ما يكفي لإعفاء البنك من مسؤوليته، خاصة أن الإعلان، وفق المعطيات الواردة في القضية، لم يكن واضحاً أو ظاهراً بالشكل الكافي للزبون أثناء استعماله للشباك الأوتوماتيكي.
وبقيت البطاقة البنكية محتجزة لمدة أربعة أيام، قبل أن يتمكن صاحبها من استرجاعها من الوكالة البديلة، وهو ما اعتبرته المحكمة حرماناً للزبون من استعمال بطاقته والتصرف في أمواله، فضلاً عما ترتب عن ذلك من تعطيل لمعاملاته اليومية وإزعاج وقلق.
واعتبرت المحكمة أن إبقاء الشباك الأوتوماتيكي في الخدمة بالتزامن مع إغلاق الوكالة وغياب الموظفين القادرين على معالجة مثل هذه الأعطاب يمثل خطأً تنظيمياً من جانب البنك، لتقرر في النهاية الحكم لفائدة الزبون وإلزام المؤسسة البنكية بأداء تعويض قدره 5000 درهم.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسؤولية الأبناك في تأمين خدمات الصرافات الآلية، خصوصاً عندما تكون الوكالات مغلقة أو خالية من الموظفين، إذ لا يكفي توفير الخدمة للزبون، بل يتعين أيضاً ضمان وجود آليات واضحة وسريعة للتدخل عند وقوع عطل أو احتجاز البطاقة.



