فن وثقافة

الباحث يحياوي : تعزيز الثقة في الانتخابات يمر، عبر تقوية الأحزاب وشفافية المنافسة.

متابعة

شارك مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، بمداخلة تحليلة قيمة ضمن ندوة علمية تفاعلية ، نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني بسلا، الجمعة 18 شتنبر 2026، حول تحول “الخريطة الاجتماعية إلى خريطة انتخابية وتأثير الإعلام والمنصات الرقمية في حرية الاختيار”ً.

حيث اعتبر أن انتخابات 2026 تأتي في سياق اجتماعي وسياسي ورقمي مختلف، يفرض إعادة التفكير في طبيعة الناخب وفي العوامل المؤثرة في قراره الانتخابي.! مضيفا أن فهم السلوك الانتخابي لم يعد محصورا على التنافس بين الأحزاب وبرامجها، بل اصبح يتطلب على الباحث الاكاديمي ،دراسة التحولات التي عرفها الشباب والنساء والطبقة الوسطى والفئات الهشة وسكان المدن والقرى.

وسجل نفس المتحدث ان الخريطة الانتخابية أصبحت مرهونة بالحالة الاجتماعية و أوضاع المواطنين ومصالحهم، وبالتاثير الإعلامي الرقمي من خلال الأخبار والصور والخطابات التي تصلهم، وانعكاس ذلك على المحطة الانتخابية عبر التسجيل في اللوائح والمشاركة أو العزوف..

وشدد الاكاديمي يحياوي أن تعزيز الثقة في الانتخابات يمر، عبر تقوية الأحزاب وشفافية المنافسة واحترام إرادة الناخب، بما يجعل الاقتراع أداة حقيقية للتمثيل والمشاركة السياسية.

مسجلا أن التجربة السياسية المغربية خلال العقود الأخيرة مرت، بحسب قراءته، بمراحل مختلفة في مسار الإصلاح، من التوافق حول الانتقال الديمقراطي وتوسيع المشاركة، إلى مرحلة دستور 2011 وما رافقها من نقاش حول المسؤولية السياسية للحكومة، وصولا إلى مرحلة اتسمت بإصلاحات مرتبطة بالدولة الاجتماعية والحماية الاجتماعية. لكن هذا المسار اتسم بتراجع القدرة التعبوية لبعض الأحزاب ..

واشار يحياوي لتحول الاحتجاجات الاجتماعية، من المطالب السياسية التقليدية إلى قضايا العدالة الاجتماعية والمجالية وجودة الخدمات العمومية. مسجلا اتساع دور شبكات التواصل والمنصات الرقمية في تشكيل المواقف والتعبير عن الاحتجاج، مما يطرح، تحديا على الأحزاب في قدرتها على فهم المجتمع والتواصل معه.

وحذر المتحدث من تاثير الإعلام الرقمي والمؤثرين والخوارزميات والإشهار السياسي علي القرار الانتخابي ،من خلال حضور الصورة والمحتوى والاستقطاب العاطفي، عوض تقييم البرامج والحصيلة، مما يفرض علي الأحزاب تملك معرفة حقيقية بتحولات المجتمع وعدم الاقتصار علي تعويض الوساطة السياسية بالحضور الإعلامي.

Related Articles

Back to top button