إدانة الفنانة الشعبية الشيخة طراكس ثمانية أشهر حبسا نافذا


متابعة
قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، مساء الأربعاء 4 نونبر 2026، بإدانة الفنانة الشعبية المعروفة بلقب “الشيخة طراكس”، إلى جانب زوجة شقيقها، والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع إلزام كل واحدة منهما بأداء تعويض مدني قدره 12 مليون سنتيم لفائدة المطالبين بالحق المدني، أي ما مجموعه 24 مليون سنتيم.
وجاء هذا الحكم على خلفية قضية أثارت جدلا واسعا بمدينة مراكش، بعدما تقدم عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي بشكاية إلى النيابة العامة، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى الشيخة طراكس، تضمن، بحسب المشتكين، عبارات اعتبروها مسيئة لكرامتهم وتحمل مضامين تحريضية على الكراهية.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكايات متبادلة وتسجيل صوتي انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعة الشيخة طراكس وزوجة شقيقها في حالة اعتقال وإيداعهما السجن المحلي الأوداية، على خلفية مجموعة من التهم المرتبطة بالتحريض على التمييز والكراهية بواسطة الوسائل الإلكترونية، والتهديد والعنف، فضلا عن تهم أخرى تضمنها صك المتابعة، من بينها الدعارة وإهانة هيئة منظمة ونشر ادعاءات كاذبة.
وفي تطور مواز، تمت متابعة شقيقة الشيخة طراكس في حالة سراح، من أجل تهمة تتعلق بالتهديد والعنف.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول المسؤولية القانونية عن المحتويات المنشورة عبر المنصات الرقمية، وحدود حرية التعبير، وضرورة احترام كرامة الأشخاص وحقوقهم، في ظل تشديد التصدي للمحتويات التي تتضمن إساءة أو تحريضا أو مساسا بحقوق الغير.
ومن المرتقب أن يثير الحكم تفاعلات واسعة، بالنظر إلى طبيعة القضية والجدل الذي رافق انتشار التسجيل الصوتي وتداعياته على المستوى المحلي والرقمي.



