سلا-جمعية اميج تنظم اللقاء الجهوي حول” دور الهيئات التشاورية للجماعات الترابية في تعزيز المشاركة المواطنة؟”


مراسلون 24 – ع. عسول
خلص المشاركون في أعقاب اللقاء الجهوي حول موضوع” الهيئات التشاورية للجماعات الترابية أي دور في تجديد النقاش العمومي وتعزيز المشاركة المواطنة؟”، الذي نظمته مؤخرا جمعية أميج بسلا في اطار برنامج **مشاركة مواطنة **، بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان وبتنسيق مع جماعة سلا والاتحاد المحلي للاعاقة بسلا ومجلس دار الشباب تابريكت،خلص اللقاء الجهوي إلى صياغة “خارطة طريق” لتطوير أداء الهيئات التشاورية، تمثلت أهم توصياتها في تفعيل إلزامية التعليل، بالمطالبة بتعديل أو تطوير الممارسة العرفية داخل المجالس بحيث يصبح تعليل رفض الآراء الاستشارية الصادرة عن الهيئات أمراً إلزامياً ومكتوباً، لضمان جدية المسار التشاركي.مأسسة التقييم المشترك: خلق لجان تقنية مشتركة ذات دورية منتظمة لمتابعة وتتبع تنزيل التوصيات المقبولة.
وأوصى المشاركون وهم ثلة من الفاعلين الجمعويين و خبراء في قضايا التنمية المحلية ” كريمة بنجلون التويمي ومحمد معاش” ، رؤساء المجالس المنتخبة ” العربي الرويش جماعة السهول، رشيد القدراوي جماعة البراشوة، عبد القادر الخلادي جماعة الغوالم” ، ورؤساء وأعضاء هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع. ” يوسف الشفوعي جماعة سلا، محمد لحرش عين جوهرة، الحبيب العزوزي جماعة الرباط”، والاكاديمي د. الخليل السعدي جامعة ابن طفيل، “*أوصوا* على المستوى التدبيري والعملي باعتماد الرقمنة التشاركية،بحث الجماعات الترابية بالجهة على إحداث منصات رقمية تفاعلية لتوسيع قاعدة الاستشارة المواطنة، وضمان إشراك فئات أوسع (كالشباب ومغاربة العالم) في النقاش العمومي دون إكراهات جغرافية.
بخصوص مخططات التكوين المستمر، تم اقتراح إبرام اتفاقيات شراكة بين الجماعات الترابية، الجامعات، والمعاهد المتخصصة لتمويل وتنفيذ برامج بناء قدرات أعضاء الهيئات في مجالات تقييم السياسات العمومية المحلية والهندسة الاجتماعية.
كما تمت التوصية بالتنصيص على ضرورة استحضار البُعد الحقوقي ومقاربة النوع بشكل عرضاني في كل تقارير الهيئات، مع إيلاء عناية خاصة لمراكز الرعاية الاجتماعية والنوادي النهارية كآليات للإدماج السوسيو-اقتصادي.
و ركّز اللقاء على رصد واقع آداء الهيئات التشاورية بجهة الرباط سلا القنيطرة، وتحديد الهوات بين النص القانوني والواقع التدبيري، خلق فضاء للحوار والالتقاء بين تجارب الهيئات التشاورية على المستويات الثلاثة (الجهوي، الإقليمي، والمحلي)،
وبحث سبل الرفع من نجاعة الآراء الاستشارية والمذكرات الترافعية لجعلها رافعة حقيقية لتجديد النقاش العمومي.
حيث أجمع المشاركون على أن الهيئات التشاورية ليست مجرد ملحق شكلي بالمجالس المنتخبة، بل هي شريك في صياغة سوسيولوجيا القرار الترابي. وتم التأكيد على أن قوة الهيئات تكمن في قدرتها على عقلنة المطالب الاجتماعية وتحويلها إلى مقترحات تقنية قابلة للتنزيل ضمن برامج العمل (برامج التنمية الجهوية، برامج تنمية العمالات والأقاليم، برامج عمل الجماعات).
كما تمثلت التحديات القائمة في استمرار النظرة التوجسية لدى بعض المنتخبين اتجاه الأدوار الرقابية والتشاركية للمجتمع المدني، إضافة إلى “صورية” إحداث بعض الهيئات دون تفعيل حقيقي للجانها الموضوعاتية، وتحدي الكفاءة المنهجية والمعرفية؛ حيث تتطلب ممارسة الأدوار الاستشارية تمكن أعضاء الهيئات من آليات التقييم، وتفكيك الميزانيات المواطنة والمستجيبة للنوع، وهو ما يفرض مأسسة برامج التكوين المستمر وتأهيل الموارد البشرية المدنية.
وفي ختام اللقاء تم تقديم عريضة موجهة لرئيس جماعة سلا، من أجل إحداث وتدبير مراحيض عمومية بمواصفات حديثة في النقط الحيوية بمدينة سلا، كما شكل لقاء سلا المحطة الجهوية الأبرز لسنة 2026 لإعادة الدفء للنقاش حول الديمقراطية التشاركية بالجهة، مؤكداً أن الرهان اليوم لم يعد هو “تأسيس” الهيئات بل “تمكينها” و”أنسنة” أدوارها لتكون الجسر الحقيقي نحو حكامة ترابية دامجة ومستدامة.



