بنكيران يتراجع عن كلمة “قندوح” و يعتذر عنها ويتمسك بمضمون خطابه كاملاً


حسن الحماوي
في خطوة لافتة هدفت إلى احتواء الجدل الذي أثاره خطابه الأخير بمدينة الصويرة، أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، سحب العبارة التي أثارت انتقادات واسعة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بجميع مواقفه التي تضمنها الخطاب. ويأتي هذا التطور بعد موجة من التفاعلات السياسية والإعلامية التي أعادت النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي وحدود التعبير في المشهد الحزبي المغربي.
وفي هذا الصدد أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، سحب كلمة “قندوح” التي وردت في خطابه بمدينة الصويرة، مقدماً اعتذاراً عنها عبر تدوينة مقتضبة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، مع تأكيده أنه لا يتراجع عن أي جزء آخر من مداخلته.
وكتب بنكيران: “أتمسك بكل ما قلته في كلمتي بمدينة الصويرة إلا كلمة (قندوح)، فإنني أسحبها وأعتذر عنها.” وهي رسالة فهم منها أن الاعتذار اقتصر على اللفظ الذي أثار الجدل، دون أن يشمل المواقف السياسية التي عبّر عنها خلال الخطاب.
وجاء هذا الاعتذار عقب موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن استعمال تلك العبارة لم يكن مناسباً، خاصة أنها وردت في سياق حديثه عن شخصيات من محيط المؤسسة الملكية، ما فتح نقاشاً جديداً حول أسلوب الخطاب السياسي وحدود التخاطب في الساحة الحزبية.
ورغم سحب الكلمة المثيرة للجدل، فإن بنكيران شدد على تمسكه الكامل بمضمون خطابه، وهو ما أبقى النقاش قائماً حول الأفكار والمواقف التي تضمنتها كلمته، وليس فقط حول العبارة التي أثارت ردود فعل واسعة.
ويرى متابعون أن تصاعد الجدل والانتقادات دفع بنكيران إلى تقديم هذا الاعتذار في محاولة لاحتواء تداعيات القضية، فيما يعتبر آخرون أن هذه الخطوة لن تكون كافية لإنهاء النقاش، ما دام الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يؤكد تمسكه بجوهر مواقفه السياسية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتجدد حول طبيعة الخطاب السياسي في المغرب، وحدود المسؤولية في اختيار الألفاظ داخل النقاش العمومي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات ومؤسسات تحظى بحساسية خاصة في المشهد السياسي.



