تشديد جديد بمعبر سبتة.. تأشيرة شينغن لم تعد كافية لعبور الحدود


متابعة
شهد المعبر الحدودي المؤدي إلى مدينة سبتة المحتلة، يوم السبت، تشديداً في إجراءات مراقبة المسافرين القادمين من الجانب المغربي، حيث بات عدد من حاملي تأشيرة “شينغن” مطالبين بتقديم وثائق وضمانات إضافية قبل السماح لهم بالعبور.
وبحسب معطيات نقلتها مصادر مطلعة، فقد أعادت السلطات الإسبانية عدداً من المواطنين إلى الجانب المغربي، بعدما تبين لها عدم استيفائهم للشروط المطلوبة للدخول إلى المدينة، رغم توفرهم على تأشيرات “شينغن”.
وتتمثل أبرز المتطلبات التي جرى التشديد عليها في ضرورة إثبات توفر المسافر على موارد مالية تفوق ألف أورو، إلى جانب تقديم ما يثبت مكان الإقامة، كحجز فندقي، أو الإدلاء بتذكرة تؤكد مغادرة سبتة في اتجاه مدينة الجزيرة الخضراء.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق يتسم بحساسية متزايدة على مستوى الحدود بين المغرب وسبتة، في ظل استمرار تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة وما رافقها من توتر بشأن تدبير حركة العبور بين الجانبين.
وأثارت هذه التدابير استياء مسافرين وجدوا أنفسهم أمام متطلبات إضافية لم تكن، وفق إفادات متداولة، متوقعة بالنسبة إليهم، الأمر الذي تسبب في منعهم من مواصلة رحلتهم وإعادتهم إلى الجانب المغربي.
ويعيد هذا التشدد عند المعبر الحدودي طرح تساؤلات حول طبيعة الإجراءات الجديدة ومدى ارتباطها بالسياق الأمني والهجروي الراهن، خصوصاً بالنسبة للمواطنين الذين يتوفرون على تأشيرات أوروبية ويعتبرونها أساساً كافياً للتنقل داخل فضاء “شينغن”.
وبينما يترقب العابرون توضيحات أكثر بشأن المعايير المعتمدة، يبدو أن الحركة عبر معبر سبتة باتت تخضع لمراقبة أكثر صرامة، مع تركيز متزايد على قدرة المسافر على إثبات الغرض من الزيارة، وتوفره على موارد مالية وترتيبات واضحة للإقامة أو مغادرة المدينة.



