تسجيلات انتخابية مشبوهة.. النيابة العامة تتحرك لضبط المشتبهين


متابعة
تتسارع تحركات النيابة العامة المختصة لفرض القانون وحماية نزاهة العملية الانتخابية، بعد تداول تسجيلات صوتية على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن معطيات وشبهات مرتبطة بمحاولات استمالة ناخبين مقابل مبالغ مالية.
وفي آخر تطورات هذا الملف، أفادت معطيات صادرة عن النيابة العامة بالجديدة بوضع شخص رهن تدبير الحراسة النظرية، على خلفية البحث الجاري بشأن تسجيل صوتي تم تسريبه ويتعلق، وفق المعطيات المتوفرة، بمحاولة استمالة ناخبين.
وبسطات، كانت النيابة العامة قد أعلنت فتح بحث قضائي إثر تداول مقطع صوتي منشور على صفحة بموقع «فيسبوك»، يتضمن محادثة هاتفية بين شخصين حول مساومة أحد المتصلين للشخص المتصل به على مبلغ مالي من أجل استمالة ناخبين.
وأمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بسطات بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، مع تكليف المصالح المختصة بإجراء الأبحاث اللازمة، والتثبت من حقيقة التسجيل الصوتي وظروف تسجيله وتسريبه وتداوله، وكذا تحديد طبيعة الأفعال التي قد تكون لها صلة بجرائم يعاقب عليها القانون.
وتأتي هذه الخطوة بعدما كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات قد أعلن، في بلاغ سابق، أن الشريط الصوتي المتداول يتضمن مضامين من شأنها المساس بصورة العملية الانتخابية ونزاهتها، وهو ما دفع النيابة العامة إلى التحرك للتحقق من حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.
أما في الجديدة، فإن وضع أحد الأشخاص تحت تدبير الحراسة النظرية يمثل تطوراً جديداً في التعامل القضائي مع التسجيلات التي تتضمن، بحسب المعطيات الأولية، شبهات تتعلق باستمالة الناخبين، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية.
وتبرز هذه التطورات تشديد السلطات القضائية على التعامل مع أي معطيات أو تسجيلات يمكن أن تمس بنزاهة العملية الانتخابية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بادعاءات تقديم أو طلب مقابل مالي بهدف التأثير على إرادة الناخبين.
وتبقى حقيقة التسجيلات المتداولة، وهوية جميع الأشخاص الذين قد يكونون مرتبطين بها، ومدى صحة مضمونها، فضلاً عن المسؤوليات القانونية المحتملة، من صميم ما ستحدده الأبحاث التي تجريها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وتأتي هذه التحركات القضائية في سياق الاستعدادات الانتخابية، لتؤكد أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متى تضمن وقائع يمكن أن تكون ذات طبيعة جرمية وتمس سلامة العملية الانتخابية، يمكن أن يصبح موضوع بحث قضائي للتحقق من حقيقته وترتيب الآثار القانونية المناسبة.



