بمناسبة الانتخابات التشريعية 2026،مؤسسة ثقافية بسلا ترفع مذكرة في شأن التنمية الثقافية .


مراسلون 24 – ع. عسول
انطلاقاً من إيمانها بأن الثقافة والفنون تشكلان رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وأن مدينة سلا بما تختزنه من تراث تاريخي وثقافي وفني مؤهلة لأن تكون قطباً ثقافياً وطنياً؛ توجهت مؤسسة سلا للثقافة والفنون بمذكرة إلى كافة مكونات الطيف السياسي وإلى جميع وكلاء اللوائح الانتخابية بمدينة سلا برسم الاقتراع التشريعي ليوم 23 شتنبر 2026، بهدف إدراج الالتزامات التالية ضمن برامجهم وأخذها بعين الاعتبار ضمن تصوراتهم المتعلقة بالمدينة:
على المستوى الوطني ، بتنصيب المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وتمكينه من الميزانية الكافية ليضطلع بمهامه الدستورية، تعزيز تطور السوق الفنية الوطنية باعتماد قانون يفرض تخصيص 1.5% من الاستثمارات العمومية والخاصة المرصدة للفضاءات المفتوحة للعموم لاقتناء الأعمال الفنية بغرض تجميلها وتجميل الساحات العمومية المحيطة بها،إدراج التعليم الفني (موسيقى وغناء وتشكيل وتصوير فني) ضمن البرنامج الدراسي.
كما طالبت المذكرة، بتفعيل مقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بنقل الاختصاصات الثقافية والموارد المرتبطة بها للجماعات الترابية، التشريع في مجال التراث المحلي لتمكين الجماعات الترابية من تقييد وإدراج عناصر التراث المادي والحي ضمن التراث المحلي و إحداث وزارة للثقافة والسياحة والصناعة التقليدية أو آلية دائمة للتنسيق بين القطاعات الثلاثة لتعظيم وقع السياسات العمومية.
أما على المستوى المحلي، فشددت المذكرة على إعداد وتنفيذ استراتيجية ثقافية مندمجة مع برامج التنمية المحلية، تحدد الأولويات والمشاريع والموارد وآليات التقييم، بدل الاقتصار على التدبير المناسباتي للأنشطة الثقافية، الدفع نحو تخصيص موارد مالية كافية للشأن الثقافي، بما يسمح بتأهيل البنيات الثقافية القائمة وإحداث فضاءات ثقافية جديدة، تستجيب لمتطلبات النمو الديمغرافي وتلبي الحاجيات المتزايدة للساكنة.
كما نادت المذكرة بإعطاء العناية اللازمة للمراكز الثقافية القائمة عبر توفير شروط حسن تدبيرها وتجهيزها وعقلنة برمجة أنشطتها، بما يجعلها فضاءات حقيقية للإبداع والتكوين والنقاش الثقافي، لفائدة الجمعيات الثقافية والفنية المهتمة، مع الحرص على عدالة توزيع الخدمات الثقافية بين مقاطعات المدينة، وضع برنامج متكامل لتثمين المدينة العتيقة والتراث المادي واللامادي وربط المحافظة على التراث بالتنمية السياحية والاقتصادية والثقافية، وتحويل الرصيد التاريخي للمدينة إلى عنصر أساسي في جاذبيتها، مع الحرص على تتبع ملف إدراج البنايات والمواقع التاريخية ضمن التراث الوطني، قصد التعريف بها لدى الجمهور وخاصة الأجيال الناشئة. إحداث آليات أكثر فعالية لدعم الفنانين والمبدعين والمهنيين في المجال الثقافي والفني، وتشجيع المشاريع والمبادرات المحلية، والالتزام بتبني سياسة القرب، بما يساهم في تحويل الثقافة والإبداع إلى مجال للإنتاج وخلق فرص الشغل.
و اعتماد صيغ التعاقد والشراكة مع الجمعيات والمؤسسات الثقافية والفنية المحلية الجادة، وإشراكها في إعداد البرامج وتنفيذها وتقييمها، مع اعتماد معايير واضحة وشفافة للاستفادة من الدعم العمومي.
بالاضافة للعمل على إحداث مرصد ثقافي وفني يتولى جمع المعطيات حول المؤسسات والفضاءات الثقافية المحلية، وكذا البيانات الخاصة بالفاعلين في الحقل الثقافي المحلي ويومية الفعاليات الثقافية والفنية، مع رصد الحاجيات والخصاص المسجل في المجالات ذات الصلة.
اعتماد مقاربة تجعل من الثقافة والتراث والفنون رافعة أساسية للتنمية المحلية، من خلال تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتشجيع المبادرات الشبابية، وربط التراث بالسياحة الثقافية قصد الترويج للمدينة وتقوية جاذبيتها السياحية.
واعتبرت مؤسسة سلا للثقافة والفنون هذه الاقتراحات أرضية للنقاش والالتزام العمومي؛ داعية مختلف تنظيمات الأحزاب السياسية وكذا كافة المرشحين والمرشحات لاستحقاق 23 شتنبر 2026 إلى التأكيد على إدراج الثقافة والفنون ضمن البرامج الانتخابية للفاعلين السياسيين محليا، الترافع من أجل جعل الثقافة جزءاً من مشروع التنمية الشاملة للمدينة،و إشراك الفاعلين الثقافيين وهيئات المجتمع المدني في بلورة وتنفيذ وتقييم المشاريع.
وسجل بلاغ المؤسسة ذاتها، أن سلا ليست مدينة عادية في الخريطة الثقافية المغربية؛ فهي مدينة ذات ذاكرة تاريخية عميقة، وتراث غني، وتقاليد فنية وثقافية راسخة، وطاقات بشرية وإبداعية كبيرة.ومن ثم، فإن الاستثمار في ثقافة سلا وفنونها وتراثها هو استثمار في مستقبل المدينة وفي أبنائها، كما أن نجاح أي سياسة ثقافية محلية يظل رهيناً بوجود إرادة سياسية واضحة، وموارد كافية، وحكامة جيدة، وشراكة حقيقية مع المجتمع المدني والفاعلين الثقافيين والفنيين.
كما اكدت مؤسسة سلا للثقافة والفنون استعدادها للمساهمة، بكل استقلالية ومسؤولية وانفتاح، في هذا الورش، خدمةً للثقافة والفنون بمدينة سلا وتعزيزاً لمكانتها ضمن المشهد الثقافي الوطني.



