المجلس العلمي بسلا والشهر الوردي .. خمسة أيام لتعزيز الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم


مراسلون 24 : المهدي العلمي الإدريسي
في إطار فعاليات الشهر الوردي، انطلقت يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 بمدينة سلا، فعاليات صحية وتواصلية تروم تعزيز الوعي بأهمية الوقاية والتشخيص المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، على أن تتواصل إلى غاية 9 أكتوبر الجاري.
وتنظم هذه الأيام من طرف المجلس العلمي المحلي بسلا، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبشراكة مع المنطقة الصحية والحماية الاجتماعية بسلا، وبإشراف طاقم متمرس، في إطار برنامج يجمع بين اللقاءات الطبية والتثقيفية، والفحوصات السريرية المجانية، وتقديم الإرشادات والنصائح لفائدة النساء.
وتحتضن إحدى فضاءات مسجد محمد السادس بسلا الجديدة فعاليات هذه الايام، التي ترمي إلى تقريب المعلومة الصحية والخدمات الطبية من المستفيدات، وتشجيعهن على اعتماد الفحص الدوري وعدم التهاون مع أهمية التشخيص المبكر.
وقد تميز اليوم الأول بتنظيم ندوة تناولت موضوع سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، حيث تم التطرق إلى سبل الوقاية، والعوامل المرتبطة بالمرض، وأهمية إجراء الفحوصات في الوقت المناسب، إلى جانب فتح المجال أمام الحاضرات لطرح أسئلتهن والاستفادة من توجيهات الأطر المختصة.
كما تضمن برنامج اليوم الاول فحوصات سريرية مجانية وإرشادات صحية، في أجواء اتسمت بالتفاعل والاهتمام، بما يعكس أهمية مثل هذه اللقاءات في تقريب الخدمات الوقائية من النساء وتعزيز حضور الثقافة الصحية في المجتمع.
وحمل اللقاء أيضا بعدا إنسانيا مؤثرا من خلال شهادة حية لإحدى النساء اللواتي مررن بتجربة الإصابة بالمرض، تقاسمت خلالها مع الحاضرات جانبا من مسارها وما رافقه من تحديات، في رسالة تحمل الكثير من الأمل والدعم النفسي لكل من تخوض التجربة نفسها.
ولم يغب الجانب الثقافي عن هذا الموعد، إذ تخللت فقرات اللقاء بقراءة شعرية أضفت على الأجواء لمسة وجدانية، وأسهمت في تنويع فقرات البرنامج وإضفاء بعد إنساني على المناسبة.
وتتواصل هذه الأيام الصحية إلى غاية 9 أكتوبر 2026، ضمن برنامج يروم ترسيخ ثقافة الوقاية، والتشجيع على الفحص المنتظم، وتيسير الاستفادة من الاستشارة والخدمات الطبية، خاصة أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يتيح فرصا أفضل للتكفل والعلاج.
وتؤكد هذه الفعاليات أن مواجهة سرطان الثدي وعنق الرحم لا تقتصر على الجانب العلاجي، وإنما تبدأ من المعرفة والوقاية والفحص المبكر، مع توفير الدعم والمواكبة للنساء وتقاسم التجارب الناجحة التي تمنح الأمل وتشجع على مواجهة المرض بثقة وإرادة.
ومن خلال هذا البرنامج الممتد على مدى خمسة أيام، تسعى الجهات المنظمة إلى جعل الشهر الوردي مناسبة عملية للقاء والتوجيه والاستفادة، وليس مجرد محطة رمزية، وذلك عبر الجمع بين الطب والتوعية والتجربة الإنسانية والثقافة في فضاء واحد.



