مجتمع

ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يضغط على القدرة الشرائية للمغاربة

هشام العصادي

تواصل أسعار اللحوم الحمراء في السوق المغربية إثقال كاهل الأسر، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لعدد من المواطنين، الأمر الذي جعل اقتناء اللحوم يتحول بالنسبة إلى بعض الأسر من عادة غذائية منتظمة إلى مصروف يحتاج إلى حسابات دقيقة.

وتأتي هذه الزيادات في وقت تواجه فيه الأسر المغربية ضغوطاً مرتبطة بتكاليف عدد من المواد والخدمات الأساسية، ما يدفعها إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، خصوصاً لدى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.وبلغت اثمنة اللحوم مابين 100و120درهم للبقر و140الى 150 درهم للغنم بينما تبقى الاثمنة قابلة للتغيير بين الارتفاع والانخفاض بحسب تموضعها في جسم الذبيحة ..

ويعد قطاع اللحوم الحمراء من أكثر القطاعات ارتباطاً بالقدرة الشرائية للمواطن، بالنظر إلى مكانته في النظام الغذائي للأسر المغربية. غير أن ارتفاع الأسعار يجعل المستهلك أمام خيارات محدودة، من بينها تقليص الكميات المقتناة أو تقليل عدد مرات استهلاك اللحوم خلال الأسبوع، والبحث عن بدائل غذائية أقل تكلفة.

ولا يقتصر تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلك فقط، إذ يجد المهنيون بدورهم أنفسهم أمام تحديات مرتبطة بتكاليف تربية الماشية والأعلاف والنقل والتوزيع، وهي عوامل تنعكس في نهاية المطاف على السعر الذي يصل به المنتوج إلى المستهلك.

ويطرح الوضع مجدداً سؤال التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار سوق اللحوم والحفاظ على دخل مربي الماشية والمهنيين. فاستمرار ارتفاع الأسعار قد يوسع الفجوة بين أسعار المواد الغذائية ودخل الأسر، خصوصاً في ظل محدودية هامش المناورة لدى الفئات الأكثر هشاشة.

ويطالب المستهلكون، في المقابل، بمزيد من المراقبة والشفافية في مختلف حلقات سلسلة التوزيع، مع تعزيز الإجراءات الكفيلة بالحد من المضاربات وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق بأسعار أكثر ملاءمة.

وبينما تظل اللحوم الحمراء جزءاً أساسياً من المائدة المغربية، فإن استمرار ارتفاع أسعارها يضع القدرة الشرائية للأسر أمام اختبار جديد، ويجعل معالجة أسباب غلاء هذه المادة رهينة بتدخلات تشمل الإنتاج والتسويق والتوزيع، وليس فقط معالجة الأسعار عند نقطة البيع.

Related Articles

Back to top button