سياسة

الانتخابات التشريعية انتهت.. والانتداب الجماعي لم ينتهِ: سنة كاملة أمام منتخبي سلا..

بقلم ✍️ السيد ادريوش نبيل..

انتهت الاستحقاقات التشريعية، وانتهت معها الحملات والخرجات والوعود الانتخابية، وعاد السياسيون إلى مواقعهم. لكن هناك حقيقة لا ينبغي لأحد أن يتجاهلها: الانتداب الجماعي ما زال مستمراً، والساكنة ما زالت تنتظر..

سنة كاملة ما زالت أمام المنتخبين بسلا، وهي ليست سنة للراحة أو الانتظار أو الاستعداد المبكر لاستحقاقات جديدة، وإنما سنة كاملة من المسؤولية والعمل والمساءلة..

والرسالة هنا موجهة إلى الجميع، دون استثناء: الأحزاب التي فازت بمقاعد برلمانية، والأحزاب التي لم تفز، ومن يوجد في الأغلبية ومن يوجد في المعارضة.

الانتخابات التشريعية لا يمكن أن تكون نقطة نهاية للعمل الجماعي، ولا يجوز أن تتحول نتائجها إلى مبرر للانسحاب من الميدان أو التخلي عن الملفات المحلية أو إدارة الظهر لانتظارات المواطنين.

فمن تحمل مسؤولية تدبير الشأن الجماعي، عليه أن يتحملها إلى آخر يوم من ولايته ،لا يمكن أن تكون المسؤولية مرتبطة بالكرسي، ولا أن يكون الاهتمام بالساكنة مرتبطاً بموسم الانتخابات..

والأخطر من ذلك أن تتحول بعض الحسابات السياسية إلى سبب لتعطيل العمل الجماعي، أو أن يتم التعامل مع المدينة بمنطق: من فاز معنا نعمل معه، ومن خسر نبتعد عنه ، فسلا أكبر من الأحزاب، وأكبر من الأشخاص، وأكبر من الحسابات الانتخابية الضيقة..

الفترة المتبقية يجب أن تكون مرحلة عمل حقيقي، ومتابعة للملفات، والدفاع عن مصالح الساكنة، ومعالجة المشاكل التي يعرفها المواطن يومياً في الأحياء والطرق والنظافة والإنارة والفضاءات العمومية وغيرها ،أما الاختباء خلف نتائج الانتخابات أو انتظار الاستحقاقات المقبلة، فليس من حق أحد…الامتحان الحقيقي يبدأ الآن.

فمن كان يتحدث عن خدمة المواطن، فليواصل العمل. ومن كان يرفع شعار المصلحة العامة، فليثبت ذلك في الميدان. ومن تحدث عن الالتزام، فليحترم التزامه إلى آخر يوم من الانتداب.

لأن الأمانة لا تُجزّأ، والمسؤولية لا تنتهي بإغلاق صناديق الاقتراع، وخدمة المواطن ليست حملة انتخابية مؤقتة..

فإما أن تكون سنة عمل وإنجاز ووفاء بالالتزامات، وإما أن تبقى مجرد سنة ضائعة تضاف إلى سنوات الانتظار..

الوطن أمانة في أعناقنا، والعمل هو الجواب..

Related Articles

Back to top button