سياسة

ندوة علمية بسلا تقارب انتخابات 2026: كيف تتحول الخريطة الاجتماعية إلى خريطة انتخابية؟ في زمن المنصات الرقمية

مراسلون 24 – ع. عسول

في إطار برنامجها السياسي الحواري **في حضرة السؤال**،تواصل مؤسسة الفقيه التطواني فتحها للنقاش العمومي حول ملفات وقضايا مرتيطة بالاستحقاقات البرلمانية ل 23 شتنبر القادم .من خلال تنظيم ندوة علمية في موضوع ** انتخابات 2026: كيف تتحول الخريطة الاجتماعية إلى خريطة انتخابية؟ في زمن التاثير الاعلامي و المنصات الرقمية**، بمساهمة ثلة من الإعلاميين والباحثين.َذلك مساء يوم الجمعة 18 شتنبر الجاري بمقر المؤسسة بسلا.

يشارك في الندوة، يونس مسكين عن موقع صوت المغرب، عبد الحق بلشكر مدير موقع اليوم 24، عبد الله ترابي صحفي وكاتب،ومصطفي يحياوي استاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية،بكلية الاداب والعلوم الانسانية بالمحمدية. َفيما يدير الندوة كل من بوبكر التطواني رئيس المؤسسة، مريم بوتوراوت فاعلة جمعوية.

وينطلق هذا الموضوع ،حسب ارضية الندوة، من سؤال يتجاوز التنافس بين الأحزاب وتوقع نتائج الاقتراع إلى البحث في المجتمع الذي سيصنع تلك النتائج: من هو الناخب المغربي في سنة 2026؟ ما موقع الشباب والنساء والطبقة الوسطى والفئات الهشة وسكان المدن والقرى داخل الجسم الانتخابي؟ وكيف تتحول أوضاعهم الاجتماعية وانتظاراتهم ومخاوفهم إلى مشاركة أو عزوف، وإلى أصوات ومقاعد؟

غير أن العلاقة بين الواقع الاجتماعي والقرار الانتخابي لم تعد مباشرة؛ فقد أصبح الإعلام والمنصات الرقمية والمؤثرون واستطلاعات الرأي والمحتويات الموجهة عناصر أساسية في تشكيل صورة المواطن عن الأحزاب والمرشحين والحصيلة الحكومية. فالناخب لا يصوت دائماً وفق ما يعيشه فقط، بل وفق الطريقة التي يُقدَّم بها هذا الواقع، والقضايا التي يجري تضخيمها أو تهميشها، والصور والانطباعات التي تستقر في وعيه خلال الحملة الانتخابية.

وهكذا تمر عملية تشكل الخريطة الانتخابية عبر ثلاث خرائط مترابطة:

*’*الخريطة الاجتماعية: أوضاع الناس ومصالحهم وتفاوتاتهم المجالية والاقتصادية.

**الخريطة الإعلامية والرقمية: ما يصل إلى المواطنين من أخبار وخطابات وصور ومحتويات، وما تصنعه الخوارزميات من أولويات وانفعالات واستقطابات.

**الخريطة الانتخابية: التسجيل والمشاركة والعزوف والاختيار الحزبي، ثم توزيع الأصوات والمقاعد.

ويطرح اللقاء، في جوهره، سؤال حرية الاختيار: هل يختار الناخب المغربي في انتخابات 2026 بناء على تقييم واعٍ للبرامج والحصيلة، أم تحت تأثير الحملات الرقمية وصناعة الصورة والتضليل والاستقطاب العاطفي؟ وهل توسع المنصات مجال المشاركة والنقاش، أم تحاصر المواطن داخل محتوى يوافق ميوله السابقة ويعيد توجيه اختياره دون أن يشعر؟

كما يسائل الموضوع قدرة الأحزاب على فهم التحولات الاجتماعية والتواصل معها: هل تملك الأحزاب معرفة حقيقية بالمجتمع، أم تعوض ضعف الوساطة بالحضور الإعلامي والإشهار الرقمي؟ وهل أصبح امتلاك البيانات والخوارزميات والمؤثرين أكثر حسماً من امتلاك الأفكار والبرامج والتنظيمات

Related Articles

Back to top button