اعتماد الزاهيدي تكشف وعداً انتخابياً جديداً: ألواح شمسية للأسر لتقليص فواتير الكهرباء


مراسلون 24 – حسن الحماوي
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت الأحزاب السياسية في عرض مجموعة من الوعود والبرامج التي تستهدف تحسين القدرة الشرائية للأسر وتخفيف الأعباء المرتبطة بتكاليف المعيشة. وفي هذا السياق، برز مقترح جديد قدمته اعتماد الزاهيدي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يتعلق بتعميم الاستفادة من الطاقة الشمسية على الأسر المغربية.
وأوضحت الزاهيدي أن التصور الذي يطرحه الحزب للفترة المقبلة يقوم على تمكين الأسر من تركيب الألواح الشمسية دون أداء أولي، بما يسمح لها بإنتاج جزء من حاجياتها من الكهرباء وتقليص قيمة الفواتير الشهرية.
ولا يقتصر المقترح، وفق ما تم تقديمه، على مساعدة الأسر في خفض استهلاكها من الكهرباء، بل يتضمن أيضاً إمكانية الاستفادة من الطاقة الفائضة التي تنتجها المنازل، من خلال بيعها ضمن إطار وطني منظم، بما يتيح للأسر استرجاع تكلفة تجهيزاتها تدريجياً.
ويراهن هذا التصور على توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة داخل المنازل، خصوصاً في ظل ارتفاع الاهتمام بالطاقة الشمسية باعتبارها مصدراً بديلاً يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على ميزانية الأسر، إلى جانب تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وفي جانب آخر من المقترح، تحدثت الزاهيدي عن إمكانية تكييف الدعم الاجتماعي المباشر بشكل تلقائي مع تطورات أسعار الطاقة، بهدف حماية القدرة الشرائية للأسر والتقليل من انعكاسات ارتفاع تكاليف الكهرباء والطاقة على النفقات اليومية.
ويأتي طرح هذه الإجراءات في سياق سياسي تتزايد فيه المنافسة بين الأحزاب حول البرامج الاجتماعية والاقتصادية، حيث أصبحت القدرة على تقديم حلول ملموسة لمشاكل الأسر، وعلى رأسها غلاء المعيشة وتكاليف الطاقة، من أبرز محاور الخطاب الانتخابي.
ويبقى تنفيذ مثل هذه الوعود مرتبطاً بتفاصيل البرنامج وآليات التمويل والإطار القانوني والتنظيمي الذي سيؤطر إنتاج الطاقة المنزلية وبيع الفائض، وهي عناصر ستكون حاسمة في تحديد مدى قابلية المقترح للتطبيق على أرض الواقع.
وبينما أثار وعد “ألواح شمسية لكل دار دون أداء أولي” اهتماماً واسعاً، فإن الأنظار تتجه إلى التفاصيل العملية للبرنامج، وكيف سيستفيد منه المواطنون، وما هي الشروط والمعايير التي ستحدد الأسر المستفيدة، وكذا الكلفة الإجمالية التي سيتطلبها تعميم هذا التصور على نطاق وطني.



