سلا- ندوة علمية تؤكد على إعداد دلائل مرجعية للسلوك المدني بالفضاءات العمومية من أجل تعزيز التنمية والعيش المشترك.


مراسلون 24 – ع. عسول
في إطار شراكة تجمع مؤسسة الفقيه التطواني وجماعة سلا ومركز التنمية المحلية، نُظم لقاء فكري وتواصلي حول السلوك المدني بالفضاءات العمومية، أطره كل من الدكتور عبد الرحيم العطري، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس وعالم الاجتماع، والدكتور سعيد بنيس، أستاذ التعليم العالي وعالم الاجتماع، فيما تولى تسيير أشغال اللقاء الإعلامي عبد الحق بلشكر، مدير موقع اليوم 24.
وشهد اللقاء، حسب بلاغ للمنظمين، مشاركة نوعية ضمت منتخبين، ومدير المصالح بجماعة سلا، ورئيس مركز التنمية المحلية، وأطر الجماعة، وممثلي جمعيات المجتمع المدني، وأساتذة جامعيين، وباحثين، وفاعلين مدنيين، وإعلاميين، في نقاش علمي وعمومي اتسم بغنى المقاربات وتعدد الرؤى، وانصب على سبل ترسيخ السلوك المدني باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المحلية، وجودة العيش، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وقد أسفر اللقاء عن اتفاق مبدئي لإعداد الدلائل المرجعية للسلوك المدني بالفضاءات العمومية، باعتبارها مشروعًا عمليًا يروم وضع إطار مرجعي يؤطر الممارسات المدنية داخل الفضاءات العامة، ويحدد المبادئ والقيم والسلوكات الإيجابية الكفيلة بتعزيز المواطنة، وصيانة الممتلكات العامة، وترسيخ ثقافة المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يواكب جهود التنمية المحلية ويخدم قيم العيش المشترك..
وأكدت المداخلات أن السلوك المدني ليس مجرد التزام بالقانون، بل هو مشروع مجتمعي متكامل يقوم على العدالة، والمسؤولية، والاحترام، والتضامن، ويستدعي انخراط مختلف مؤسسات التنشئة، من الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام، إلى جانب الجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، والمجتمع المدني، في بناء مواطن واعٍ بحقوقه وواجباته.
كما توقفت المداخلات عند التحولات الاجتماعية والرقمية التي يعرفها المجتمع المغربي، وأهمية ترسيخ المواطنة الرقمية، وإعادة الاعتبار لمنظومة القيم المغربية، وتعزيز أدوار المرأة والشباب باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتغيير، إلى جانب الدعوة إلى تثمين فضاءات القرب، وفي مقدمتها الحومة والدوار، لما لهما من دور في تقوية الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم التضامن والتكافل.
ودعا المشاركون إلى الانتقال من مرحلة تشخيص الظواهر إلى مرحلة الفعل، عبر إعداد دلائل مرجعية عملية، وإطلاق حملات تحسيسية مستمرة، وتنظيم برامج للتكوين والتأطير، ووضع مؤشرات لقياس السلوك المدني، بما يجعل من هذه المبادرة رافعة لدعم السياسات العمومية المحلية وتعزيز التنمية المستدامة.



