حوادث

ملاك العرابي تكتب.. “تضحية فوق السحاب “هكذا أنقذ طيار الدرك الملكي “الغماري”أرواح المئات بتمارة

متابعة

في ثوانٍ معدودة كانت كفيلة بأن تنهي كل شيء، جسّد طيار تابع للدرك الملكي أسمى معاني البطولة والإيثار. لم يستسلم لقدره حين واجهت طائرته خللاً تقنياً أثناء مهمة رصد وإخماد الحرائق، بل ظل يصارع حتى اللحظة الأخيرة مقاوماً السقوط المباشر.

مناورات بطولية لتفادي الكارثة

وتكشف المشاهد الموثقة بالفيديو، والتي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن الطائرة لم تسقط بشكل عمودي ومفاجئ، بل واصلت تغيير مسارها ببراعة في ثوانيها الأخيرة. وتأتي هذه المشاهد لتطابق ما رواه شهود عيان، الذين أكدوا أن قائد الطائرة بذل جهوداً خارقة للتحكم في مقصورتها، مانعاً إياها من الاصطدام بصومعة مسجد حي الإمام مالك بالدكتور 4 بمدينة تمارة.

ولم يتوقف عطاء هذا “النسر” المغربي عند هذا الحد، بل واصل توجيه الطائرة وإبعادها عن عدة أحياء سكنية مكتظة، ضاغطاً على نفسه لتجاوز المناطق المأهولة، قبل أن تستقر في قلب منطقة غابوية (غابة المعمورة).

هذا القرار الحاسم الذي اتخذه في أجزاء من الثانية، كلفه حياته ولكنه أنقذ حياة المئات. شجاعة ونكران للذات فكانت تلك اللحظات في سماء تمارة تختصر قصة رجل لم يفكر في لحظاته الأخيرة في النجاة الفردية، بل غلّب سلامة الآخرين وواجبَه المهني والوطني على حياته.

لقد واجه الموت بشجاعة نادرة، مقدماً روحه فداءً للوطن والمواطنين، رحم الله هذا البطل، ونسأل المولى عز وجل أن يتقبله في الشهداء الأبرار، وأن يجعل تضحياته في ميزان حسناته. سيبقى اسم هذا الطيار الغالي محفوراً في ذاكرة كل مغربي، شاهداً على الإخلاص والتفاني في أداء الأمانة للوطن.

Related Articles

Back to top button