حوادث

بين الحياة والموت في الصين.. طالب مغربي يصارع الموت وعائلته تناشد تدخلاً عاجلاً لإنقاذه

بقلم: حسن الخباز

تحولت رحلة طالب مغربي شاب إلى كابوس مأساوي بعد تعرضه لحادث سير خطير بإحدى المدن الصينية يوم الخامس من الشهر الجاري، وهو الحادث الذي تركه بين الحياة والموت داخل قسم العناية المركزة، فيما تخوض أسرته معركة يومية لتوفير تكاليف علاجه الباهظة.

ويتعلق الأمر بالشاب إبراهيم خليل نجمي، وهو طالب مغربي لم يتجاوز العشرين من عمره، كان برفقة زميله السعودي عندما تعرضا لحادث وصفه مقربون من العائلة بـ”المروع”. وقد جرى نقلهما على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات العمومية بالصين لتلقي الإسعافات الضرورية.

وبحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فقد تكفلت الجهات الرسمية السعودية بجميع مصاريف علاج الطالب السعودي منذ اللحظات الأولى، بينما وجدت عائلة الطالب المغربي نفسها وحيدة في مواجهة فاتورة علاجية ضخمة تفوق إمكانياتها المادية.

وخلف الحادث إصابات بالغة في جسد إبراهيم، من بينها كسور على مستوى الجمجمة والفكين العلوي والسفلي والأنف ومحيط العين اليسرى، إضافة إلى إصابات خطيرة بالوجه وكسور في الرجلين وارتجاج دماغي ونزيف داخلي، وهي إصابات استدعت إدخاله إلى قسم العناية المركزة حيث ما يزال يصارع من أجل البقاء.

وتتراوح تكلفة العناية الطبية اليومية التي يتلقاها بين 12 و14 ألف درهم، وقد تجاوزت مدة إقامته بالعناية المركزة أسبوعاً كاملاً، في انتظار عمليات جراحية إضافية وفحوصات وعلاجات متخصصة خلال الأيام المقبلة.

وأكدت مصادر من العائلة أنها استنزفت كل ما تملكه من أجل إنقاذ ابنها، حيث اضطرت إلى بيع بعض أثاث المنزل، فضلاً عن الاعتماد على مساهمات عدد من المحسنين وأصدقاء الطالب داخل المغرب وخارجه. كما تكفلت الجامعة الصينية بمصاريف العملية الجراحية الأولى التي خضع لها، والتي بلغت قيمتها حوالي 100 ألف درهم.

غير أن إدارة المستشفى طالبت الأسرة بإيداع مبلغ مسبق يناهز 280 ألف درهم كشرط لمواصلة العلاج والإجراءات الطبية الضرورية، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرات الأسرة التي تقطن بأحد الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء.

وفي ظل هذا الوضع الإنساني الصعب، وجهت العائلة نداءً عاجلاً إلى السلطات المغربية من أجل التدخل لمساعدتها على إنقاذ ابنها ومواصلة علاجه، معبرة عن أملها في أن يحظى ملفه بالعناية اللازمة نظراً لخطورة حالته الصحية واستعجالية التدخل الطبي.

وتعيش أسرة إبراهيم اليوم على وقع القلق والترقب، بين أمل في تحسن حالته الصحية وخوف من توقف العلاج بسبب العجز عن تغطية التكاليف المتزايدة. وبين غرف الإنعاش البعيدة وآهات أسرة تنتظر الفرج، تبقى قصة هذا الطالب المغربي واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً، والتي تطرح مجدداً سؤال مواكبة الطلبة المغاربة بالخارج في الظروف الصحية الطارئة والأزمات المفاجئة.

ويبقى الأمل قائماً في أن تتضافر جهود المؤسسات والمحسنين وكل أصحاب القلوب الرحيمة من أجل منح هذا الشاب فرصة جديدة للحياة، حتى يعود إلى أسرته سالماً ويستأنف مساره الدراسي الذي كاد أن ينتهي في لحظة مأساوية.

Related Articles

Back to top button