أخبار العالم

عادل فتحي: المقررة الأممية مارغريت ساترتويت لعبت دور المحكمة الدستورية في إبداء ملاحظاتها حول قانون المحاماة

متابعة

تُعد حماية المؤسسات الدستورية والمرافق العمومية من المرتكزات الأساسية التي يقوم عليها مبدأ سيادة الدولة، باعتبارها الضامن لاستقلال القرار الوطني واحترام الاختصاصات التي يحددها الدستور والقانون. ومن بين هذه المؤسسات، تحتل السلطة القضائية مكانة محورية باعتبارها سلطة مستقلة، كما تشكل المحكمة الدستورية الجهة الوحيدة المخول لها دستورياً بمراقبة دستورية القوانين وإبداء الرأي في مدى مطابقتها لأحكام الدستور.

وفي هذا السياق، تثار إشكالات قانونية ودستورية عندما تصدر عن جهات أو هيئات دولية مواقف أو ملاحظات يُنظر إليها على أنها تتجاوز حدود ولايتها الاستشارية لتلامس اختصاصات حصرية للمؤسسات الوطنية، وهو ما يثير نقاشاً حول مدى احترام مبدأ السيادة الوطنية وحدود التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وفي هذا السياق وجه الاستاذ عادل فتحي قاضي سابق ومدعم جمعية الأمم المتحدة بالمملكة المتحدة مراسلة الى السيد رئيس النيابة العامة توصلت الجريدة بنسخة منها ،يشير فيها الى أنه في إطار حماية المؤسسات والمرافق العمومية ببلادنا ،فإن ما أقدمت عليه مؤخرا المقررة الأممية المعنية باستقلال القضاء والمحامين التابع لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مارغريت ساترتويت ،بخصوص مشروع قانون المحاماة بالمغرب، يشكل بما لايدع مجالا للشك أفعالا في غاية الخطورة ،واصفا إياها بأنها لم تتردد في لعب دورالمحكمة الدستورية، حيث بادرت إلى توجيه عدد من الملاحظات والمؤاخدات للمغرب،والتي تعد بمثابة أفعال خارجة عن القانون تضرب في العمق صورة المؤسسات القضائية بالمغرب ،أي صورة المحكمة الدستورية بالمغرب وقضاتها ،خاصة وأنها لم تصدر عنها شخصيا.

ويضيف فتحي في ذات المراسلة أنها بهذه الخطوة وبغض النظر عن التأثير والضغط تكون بشكل من الأشكال وبشكل واضح ومباشر قد أهانت القضاء الدستوري بالمغرب ،وإنتحلت صفة المحكمة الدستورية بالمغرب كما إنتحلت صفة قضاتها وجردتهم من الوجود بالأساس ،بما في ذلك من المساس بمصداقية وهيبة هذه المحكمة، ويضيف فتحي الى أنه لا يحتاج خبراء القانون لمجهودات وإجتهادات لإثبات عناصروأركان هذه الأفعال، خاصة وأن المقررة الاممية لم تعقد مع المحكمة المختصة أي لقاء او إجتماع في الموضوع ، علما أن المحكمة الدستورية هي التي تتولى تجويد القوانين في جميع البلدان، وجعلها بالتالي عنوان بارز للأمن القانوني الذي يعطي ويمنح للأمن القضائي معنى .

وفي ذات السياق يضيف فتحي في مراسلته أن الجميع من رجال القانون ضد كل محاولة لتشويه صورة المحاماة وضد كل الاعتداءات الحاقدة على المحاماة والمحامين، وضد كل الدعايات السوداء للنيل منهما ،وضد الحملات المغرضة للمس بهما ،معتبرا أن تطابق القوانين للدستور،خاصة قانون المحاماة يخضع لقاعدة ذهبية ،حسب رأيه الشخصي في جميع بقاع العالم، والتي يستمدها وإستنتجها من طبيعة المحاماة التي تظل رسالة نبيلة، فالمحاماة رسالة ومبدأ وهذه الرسالة تفرض قوانينها، سيما وأن تصورات الجميع حولها بالشرق والغرب واضحة وموحدة. فثمار رسالة المحاماة قوانينها التي ينبغي أن يكون الإجماع بشأنها وأن لا تكون محل خلاف،وأي خلاف حولها يطرح عدة علامات إستفهام.

واعتبر المتحدث في ختام مراسلته أن النقيب أو النقباء في الثقافة العربية والثقافة الاسلامية لهم دلالة خاصة، داعيا المحكمة الدستورية الى أن تلتفت لما وراء لفظ النقيب أوالنقباء.

Related Articles

Back to top button