فن وثقافة

بركان ..مركز "العمران الحضاري" ينظم امسية فكرية حول كتاب "تطور الفكر السياسي"، للدكتور عكاشة بن المصطفى.

مراسلون 24 – ع. عسول

احتضنت مؤخرا دار الثقافة بمدينة بركان أمسية فكرية نظمها مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم بشراكة مثمرة مع الكلية متعددة التخصصات بالناظور، في مشهد ثقافي أكد أن المدن لا تُقاس فقط بعمرانها المادي، بل بما تشيده من صروح المعرفة.

حيث انتظمت هذه التظاهرة العلمية حول قراءة نقدية معمقة في كتاب “تطور الفكر السياسي”، لمؤلفه الدكتور عكاشة بن المصطفى، أحد الأصوات الأكاديمية المشتغلة بأسئلة الفكر السياسي وحقوق الإنسان، والذي جاء مؤلفه ليحاور التاريخ، ويستنطق التحولات، ويعيد مساءلة المفاهيم الكبرى التي صاغت مسار الدولة والسلطة والمجتمع.

وازدانت الأمسية الفكرية بحضور باحثين وأساتذة ومهتمين بالشأن الفكري والسياسي، ممن آمنوا أن الثقافة ليست ترفاً، بل ضرورة حضارية، وأن الكتاب ما يزال قادراً على جمع الأرواح حول مائدة السؤال.

افتتحت الأمسية بكلمات ترحيبية وتأطيرية أبرزت قيمة المبادرات الجادة في زمن الضجيج، قبل أن تنطلق الجلسة العلمية التي أدارها باقتدار الدكتور زكرياء زغلي، وتضمنت قراءات علمية لثلة من الأسماء الأكاديمية الوازنة، يتغلق الامر بكل من
الأستاذ إبراهيم بلمقدم، الذي حل ضيف شرف على الأمسية، مضيفاً بحضوره قيمة رمزية وعلمية خاصة.الدكتور يوسف أقرقاش، الذي قارب العمل من زاوية فلسفية دقيقة.الدكتور محمد إشو، الذي أضاء جوانب معرفية ذات امتداد تاريخي وتأويلي.
والأستاذ يوسف لوكيلي، الذي أغنى النقاش برؤية تربوية وفكرية متبصرة.

وقد تميزت المداخلات بثراء منهجي وتنوع في زوايا النظر، إذ ترددت داخل القاعة أسئلة الدولة والحرية والعدالة، فكأن النص المحتفى به لم يكن كتاباً فحسب، بل مرآة تعكس قلق الإنسان السياسي عبر العصور.

كما خُصصت فقرة احتفالية لتوقيع إصدارات جديدة، في لحظة امتزج فيها الفكر بالإبداع، والعلم بالشعر، والتأمل بفرح الإنجاز. وقد شملت هذه الفقرة أعمالاً جديدة لكل من الدكتور عكاشة بن المصطفى: كتاب “تطور الفكر السياسي”.الأستاذة حنان معزوز: ديوان شعري جديد، حمل نبض اللغة وشغف القصيدة.
الأستاذ عبد الإله بوعلي: إصدار جديد يثري المشهد الثقافي.

الأمسية كانت أكثر من لقاء عابر؛ بل إعلاناً رمزياً بأن بركان مدينة تعرف كيف تنصت للكتاب، وكيف تكرم أهل الفكر، و تجعل من الثقافة جسراً بين الجامعة والمجتمع.

Related Articles

Back to top button