مجتمع

عندما يرقص البرلماني فوق رؤوس المواطنين ومعاناة ساكنتها !


مراسلون 24

حين يتحول المقعد البرلماني من أمانة لخدمة المواطنين إلى مناسبة للاحتفال والاستعراض، يصبح السؤال مشروعاً : أين هي الأولويات؟

مدينة سلا ليست بحاجة إلى مهرجان احتفالي لتلميع صورة فائز؛ سلا بحاجة إلى من يحمل همّ أحيائها، وشبابها، وأطفالها، ونسائها، ومن يواجه الهشاشة الاجتماعية بدل أن يحتفل فوقها.

مدينة تعاني فيها أسر من الهشاشة، ويواجه فيها النساء والأطفال أوضاعاً تحتاج إلى العمل والإنصات والحلول… وفي المقابل، أول ما يُحتفل به بعد الوصول إلى المقعد البرلماني هو الحفل والموسيقى والفنانين والاستعراض!

المقعد البرلماني ليس جائزة تُحتفل بها، ولا غنيمة تُغتنم، ولا مناسبة لإقامة الأعراس السياسية. إنه أمانة تحمل و تسأل عنها امام الله. و مسؤولية أمام الناس التي تطالب بالشفافية والمحاسبة، لا بمزيد من الاستعراض.

سلا لا تحتاج إلى من يحتفل بفوزه… سلا تحتاج إلى من يشعر بمعاناة أهلها، نساءً ورجالاً، ويجعل كرامة المرأة وحماية الطفل وتمكين الشباب ومحاربة الهشاشة أولوية.

فالناس لا تنتخب نائباً لكي يرقص فوق الام المدينة ومعاناة ساكنتها، بل لكي يحمل صوتها إلى البرلمان.
الاحتفال بالمقعد سهل… أما استحقاق ثقة الناس، فذلك هو الامتحان الحقيقي.

Related Articles

Back to top button