سياسة

سؤال برلماني يثير الجدل حول آليات مراقبة امتحانات الباكالوريا..

مطالب بتقييم أثرها على التلاميذ ونجاعتها في محاربة الغش

مراسلون 24 – الرباط

وجه النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، سؤالا شفويا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن مدى نجاعة آليات المراقبة الجديدة المعتمدة خلال الامتحانات الجهوية لنيل شهادة الباكالوريا، ومدى تأثيرها على ظروف اجتياز الاختبارات وتركيز المترشحين.

وأوضح مضيان أن دورة يونيو 2026 للامتحان الجهوي عرفت اعتماد وسائل وآليات مراقبة مشددة للحد من ظاهرة الغش، غير أن تنزيل هذه الإجراءات داخل عدد من مراكز الامتحان أثار، بحسب ما تم تداوله في الأوساط التربوية وبين الأسر والتلاميذ، تساؤلات بشأن انعكاساتها النفسية والتربوية على المترشحين، خاصة في ظل الأجواء المشحونة وكثرة التدخلات المرتبطة بعمليات المراقبة.

وأشار مضيان إلى أن الوزارة مطالبة بتحقيق توازن دقيق بين ضمان تكافؤ الفرص وصون مصداقية الامتحانات من جهة، والحفاظ على راحة المترشحين واستقرارهم النفسي من جهة أخرى، مؤكدا أن نجاح أي إجراء رقابي يظل رهينا بقدرته على الحد من الغش دون التأثير سلباً على تركيز التلاميذ أو إحساسهم بالاطمئنان أثناء اجتياز الاختبارات.

وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني وزير التربية الوطنية إلى الكشف عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل التفعيل الأمثل لوسائل وآليات مراقبة الامتحانات الجهوية، بما يضمن نزاهة الاستحقاقات الإشهادية ويحافظ في الوقت ذاته٧ على التوازن النفسي والتربوي للمترشحين.

كما شدد على أهمية مواصلة إصلاح المنظومة التعليمية وفق مقاربة تراعي الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص، مع الحرص على أن تظل إجراءات المراقبة أداة لتعزيز مصداقية الامتحانات، لا سببا في زيادة الضغط والتوتر داخل قاعات الامتحان.

وفي اتصال هاتفي مع البرلماني نور الدين مضيان، أكد أنه توصل بعدد من الشكايات منزالتلاميذ وأولياء أمور والأطر التربوية أجمعت على أن أجواء المراقبة خلال الامتحانات خلفت حالة من الخوف والارتباك والضغط النفسي داخل مراكز الامتحانات. وأضاف أن الغاية من الامتحان هي قياس التحصيل الدراسي في ظروف عادية، لا وضع المترشحين في أجواء استثنائية قد تؤثر على تركيزهم وتوازنهم النفسي، معتبرا أن أي آلية للمراقبة ينبغي أن تحقق الردع المطلوب دون أن تتحول إلى مصدر للقلق أو الإحساس بالترهيب.

وأضاف مضيان في تصريحه أن مواجهة الغش لا يمكن أن تختزل في تشديد المراقبة أو استحداث أساليب جديدة قد تزرع الخوف والارتباك في صفوف المترشحين، بل تمر أساسا عبر إصلاح المنظومة التعليمية وتعزيز المواكبة التربوية وترسيخ قيم النزاهة والمسؤولية لدى التلاميذ. وأكد أن المدرسة مطالبة ببناء الثقة في المتعلم لا بإحاطته بأجواء استثنائية قد تؤثر على تركيزه وأدائه، معتبرا أن المقاربة التربوية تظل أكثر نجاعة واستدامة من أي إجراءات رقابية تثير القلق أو الإحساس بالترهيب.

Related Articles

Back to top button