بنسعيد يكشف عن خطة الحكومة لتقييد استعمال “تيك توك”

مراسلون 24 – متابعة

كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، تفاصيل حول خطة وزارته لتطويق “الانزلاقات” التي تعرفها عدد من تطبيقات التواصل الاجتماعي، ضمنها تطبيق “تيك توك”.

وأوضح بنسعيد أن التحول الرقمي ساهم في تعزيز حرية التعبير وتوسيع نطاق المشاركة والتفاعل الافتراضي للأشخاص على المنصات العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، مما فتح مجالاً واسعاً لظهور سلوكيات سلبية ومسيئة لقيم المغاربة، تتعلق بنشر المحتويات والمنشورات الضارة عبر مختلف التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يشكل هذا المحتوى مسا بحياة الأفراد والمجتمع كالتحرش والسب والقذف والاحتيال أو التحريض على الكراهية ونشر خطابات العنف والتمييز.

وأشار المسؤول الحكومي، جوابا على سؤال كتابي للمستشار البرلماني، خالد السطي، حول “الأضرار النفسية والعقلية لتطبيق “تيك توك” على الشباب”، إلى أن المسؤولية القانونية لمنصات التواصل الاجتماعي عن المحتويات غير المشروعة التي تنشرها، يثير إشكالية التوفيق بين محاربة هذا النوع من المحتوى والحفاظ على الحريات والحقوق الأساسية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد بنسعيد أنه “وعيا منها بالآثار السلبية لهذه التطبيقات على الثقافة والسلوكيات الاجتماعية، ومن أجل ترسيخ: ثقافة التربية على الإعلام، تعمل وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل – بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال على تنظيم أنشطة تحسيسية وتعليمية لفائدة الطلبة الصحفيين وتلاميذ المدارس العمومية والخاصة بشكل دوري) تهم التربية على وسائل الإعلام”.

واستشعارا بالتأثير المتزايد للظاهرة في أوساط الشباب واليافعين، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المعهد العالي للإعلام والاتصال يسعى إلى مأسسة التربية على وسائل الإعلام بالتعاون مع الجهات المعنية، خاصة وزارة التربية الوطنية، من خلال إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية كمادة أساسية ضمن المقررات الدراسية، أو على الأقل تعزيز محتوى هذه المقررات بمواد التحسيس والتوعية بخطورة الظاهرة بمستويات التعليم الابتدائي والثانوي والتأهيلي.

وأردف أنه “في إطار مهام التربية والتثقيف والإخبار تسلط قنوات الإعلام العمومي الضوء على العديد من الظواهر السلبية التي تهدد المجتمع المغربي، سواء من خلال إنتاج مجموعة من البرامج التي تناقش ضمن فقراتها، بطريقة مباشرة أو ضمنية هذه الظواهر الاجتماعية وطرق الحد منها، أو من خلال النشرات الإخبارية حيث تستضيف شخصيات حقوقية وقانونية وتربوية توضح للمواطن المغربي خطورة هذه الظواهر وكيفية الحد منها و الإجراءات القانونية المترتبة في حق مرتكبيها”.

و”لأن بلدا واحدا بمفرده غير قادر على مواجهة الشركات الرقمية العالمية”، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المملكة قامت في إطار جامعة الدول العربية باعتماد الإجراءات التنفيذية للاستراتيجية العربية الموحدة للتعامل مع الشركات الرقمية العالمية الكبرى.

في السياق ذاته، أكد بنسعيد أن مشاركة المغرب بتاريخ 30 غشت 2023 بعمان في أشغال الاجتماع الأول للمجموعة العربية المكلفة بإجراء المفاوضات مع كبريات الشركات الإعلامية والرقمية العالمية التي تهيمن على شبكات التواصل الاجتماعي، كانت تهدف إلى المساهمة في تنظيم علاقاته هذه الشركات القوية المتعددة الجنسيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وسجل أن “تصور الحكومة لتقنين استخدام البرامج الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي يدخل في إطار الرؤية الشاملة للمملكة، والذي يتمثل في كون التعامل مع هذه الشركات العالمية العملاقة يجب أن يتم في إطار التعاون الدولي العربي، ووفق مقاربة تمكن من التوصل إلى حلول مشتركة لمحاربة الأخبار الزائفة وسحب المحتويات غير القانونية من المنصات المذكورة، بهدف حماية الحقوق المشروعة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإقامة علاقات صحية وشفافة وعادلة على المدى البعيد مع الشركاء في الفضاء الرقمي العالمي”.