رضيع عمره شهران يصل إلى سبتة على متن عوامة وسط موجة الهجرة.. والسلطات تحقق في ملابسات الواقعة


حسن الحماوي
في واقعة إنسانية مؤثرة تعكس المخاطر المتزايدة للهجرة غير النظامية، أنقذت متطوعة تابعة للصليب الأحمر رضيعا لا يتجاوز عمره شهرين، بعدما وصل إلى مدينة سبتة المحتلة على متن عوامة، وسط تدفق كبير للمهاجرين نحو المدينة.
ووفق ما أوردته صحيفة “إلموندو” الإسبانية، فقد جرى التكفل بالرضيع فور وصوله إلى الشاطئ، حيث قامت متطوعة من الصليب الأحمر بحمله وتقديم الرعاية الأولية له، في مشهد أثار تعاطفا واسعا بسبب صغر سنه والظروف الخطيرة التي أحاطت برحلته عبر البحر.
ولا تزال هوية عائلة الرضيع مجهولة، كما لم تتضح بعد الكيفية التي وصل بها إلى سبتة أو ما إذا كان برفقة أحد أفراد أسرته أثناء محاولة العبور، في وقت باشرت فيه السلطات الإسبانية تحقيقا لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عن تعريضه لهذا الخطر.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت المدينة وصول مئات المهاجرين، بينهم قاصرون وعائلات بأكملها، ما أدى إلى ضغط كبير على مراكز الإيواء وخدمات الاستقبال.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على الجانب الإنساني لأزمة الهجرة، خاصة مع تزايد لجوء عائلات إلى المجازفة بحياة أطفالها أملا في الوصول إلى الضفة الأخرى، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم في عرض البحر. كما يبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود لمكافحة شبكات تهريب البشر وإيجاد حلول تحد من تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.



