لعنة الحرائق والانقطاعات المتكررة للماء الشروب تستنفر مسؤولي مدينة تيفلت والخميسات.


سلا/ع. عسول
لم تستفق مدينة تيفلت باقليم الخميسات من لعنة حرائق غابة القريعات والتي خلفت أضرارا للغطاء النباتي وتسبب دخانها في مشاكل بيئية وصحية للأطفال والأشخاص ذوي أمراض الحساسية التنفسية، حتى واجه سكان عدة أحياء بالمدينة أزمة لا تقل حدة والمتعلقة بالانقطاعات المتكررة للماء الشروب.
أزمتين مترافقتين قضت مضجع مسؤولي المدينة والاقليم سواء مجلس جماعة تيفلت والسلطات المحلية و عمالة الاقليم، حيث تم استنفار أطقم المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات العمومية
التي قضت ساعات طويلة َصعبة للسيطرة على الحريق وتداعياته ، الذي أرجعته بعض المصادر لمطرح النفايات المتواجد في قلب الغابة والذي يستقبل نفايات جماعة تيفلت وجماعات أخرى مجاورة بشكل عشوائي.
وهو المطرح الذي طالبت فعاليات مدنية وسياسية بحلول جذرية له على مدى السنوات الفارطة،قبل أن تعيش المدينة َتيفلت – خصوصا عدد من أحيائها- أزمة لا تقل صعوبة وتعقيدا وتتعلق بالانقطاعات المتكررة للماء الشروب ، في ظرفية حساسة تتسم بارتفاع درجة الحرارة وعيد الأضحى، حيث تزداد الحاجة لاستعمال الماء.
جماعة تيفلت في بلاغ لها اطلع عليه الموقع، عبرت عن” تضامنها مع الساكنة المتضررة و رمت بالمسؤولية على الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، باعتبارها الجهة المعنية قانونيا بتدبير قطاع الماء الشروب وضمان استمرارية وجودة خدمات التوزيع، مطالبة بتقديم توضيحات رسمية للساكنة واتخاذ اجراءات استعجالية لضمان التزويد المنتظم بالماء الشروب”.
وفي المقابل انتقد البلاغ، محاولة استغلال هذه الأزمة بشكل” انتهازي” حسب وصف البلاغ في محاولة لتحميل المسؤولية للمكتب المسير ، خدمة” لأجندات ضيقة”..
وَيسود جدل بين المكتب المسير و مكونات المعارضة داخل مجلس مدينة تيفلت ،هذه الاخيرة التي تنتقد “تدبير المكتب المسير لعدد من الملفات منها تأهيل البنية التحتية بعدد من الأحياء، والصفقة المتعلقة بالمجزرة الجماعية،توسيع شبكة الماء والكهرباء لتشمل أحياء أخرى،تدبير ملف دعم الجمعيات المدنية.. المطرح العشوائي للقريعات ،التوقفات المتكررة للماء الشروب”.
داعية-اي المعارضة- كافة الفاعلين السياسيين والمؤسسات إلى “احترام القواعد الديمقراطية والابتعاد عن أساليب الاستهداف والتشويه التي لا تخدم مصلحة المدينة وساكنتها”.
ومن جهتها أكدت الشركة الجهوية المتعددة الخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، في بلاغ توضيحي اطلع عليه الموقع ،” أن بعض أحياء مدينة تيفلت المرتفعة والشقق التي توجد في طوابق عليا، قد عرفت بعض التوقف والاظطراب المؤقت في تدفق الماء الشروب ، وأن ذلك راجع للضغط الكبير على منظومة الانتاج والتزويد،حيث ارتفع الاستهلاك بشكل كبير مع ارتفاع درجة الحرارة. واكدت الشركة أنها وبتنسيق مع السلطات المحلية قامت باجراءات واحتياطات استباقية لضمات مرور العيد في ظروف عادية..”.



