برنامج وطني حول حقوق وحماية المرأة العاملة..”التمكين والترافع المبني على الأدلة”.

مراسلون 24 – ع. عسول

في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى النهوض بأوضاع المرأة العاملة، تم إطلاق برنامج “حقوق وحماية المرأة العاملة: من التشخيص إلى الترافع المؤسساتي والمجتمعي”، في إطار شراكة مؤسساتية تجمع بين مؤسسة الفقيه التطواني ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات طيلة سنة 2026.

ويهدف هذا البرنامج إلى الإسهام في تقوية حماية حقوق المرأة العاملة، عبر مقاربة شمولية تدمج الأبعاد القانونية، والاجتماعية، والنفسية، والنقابية، والسياسات العمومية، مع تعزيز دور البحث الميداني والترافع المبني على المعطيات الواقعية.

وينطلق المشروع من تشخيص موضوعي يبرز استمرار الفجوة بين الإطار القانوني والممارسة العملية، وما ينتج عنها من هشاشة مهنية، وضعف في الولوج إلى آليات الحماية، واستمرار أشكال غير ظاهرة من التمييز والضغط داخل بيئة العمل.
ويرتكز البرنامج على ثلاث مراحل متكاملة؛ تتمثل المرحلة الأولى في التشاور العمومي حول قضايا حقوق وحماية المرأة العاملة، من خلال فتح نقاش تعددي يضم الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين، والمركزيات النقابية، وفعاليات المجتمع المدني، والجامعيين، والخبراء، بهدف بلورة تشخيص مشترك للإشكالات البنيوية وتحديد أولويات التدخل.

أما المرحلة الثانية، فتهدف إلى إشراك المعنيات والمعنيين بقضايا النساء العاملات، عبر إنجاز بحث ميداني كمي ونوعي يستهدف النساء العاملات من مختلف القطاعات، إلى جانب المشغلين، بغية استجماع معطيات دقيقة حول ظروف الشغل، والحماية الاجتماعية، وأشكال التمييز، والتحديات المرتبطة بالتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، والعمل النقابي.

وتتوج المرحلة الثالثة هذا المسار من خلال الترافع المؤسساتي والمجتمعي، عبر إصدار تقرير وطني حول نتائج البحث الميداني، وإعداد مذكرات ترافعية موجهة إلى الجهات المعنية، وتنظيم لقاءات تقديم ونقاش وترافع، بما يساهم في دعم السياسات العمومية وتعزيز إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إصلاحات سوق الشغل.

ويؤكد القائمون على البرنامج أن هذا المشروع يشكل لبنة إضافية في مسار بناء سياسات شغل أكثر إنصافا ونجاعة، قائمة على الأدلة والاستماع المباشر، وهادفة إلى ضمان كرامة المرأة العاملة وتعزيز مشاركتها الفعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.