مراسلون 24
في تطور جديد لقضية الاعتداء على قائد الملحقة السابعة بمدينة تمارة، علم من مصادر مطلعة أنه تم إيداع السيدة المتهمة بالاعتداء الجسدي على القائد، رفقة مجموعة من الأشخاص، في انتظار انطلاق أولى جلسات محاكمتهم يوم الأربعاء المقبل.
الحادث الذي أثار ردود فعل قوية على مواقع التواصل الاجتماعي يعيد إلى الواجهة سؤال هيبة السلطة ومسؤولية حماية ممثلي الدولة أثناء أدائهم لمهامهم.
ووفقًا للإطار القانوني المنظم لهيئة رجال السلطة، فإن الظهير الشريف رقم 1.08.67 الصادر بتاريخ 31 يوليوز 2008، ينص في المادة 9 على أن رجال السلطة يتمتعون بحماية الدولة وفق مقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة، ضد أي تهديد أو اعتداء أو إهانة، كما يخول للدولة التعويض عن الأضرار الجسدية التي تلحق بهم أثناء مزاولة مهامهم، ويمنحها الحق في النيابة عن الضحية في مواجهة المعتدي قضائيًا.
ومن الناحية الجنائية، تعتبر المادة 263 من القانون الجنائي المغربي واضحة في تحديد العقوبات المتعلقة بإهانة أو الاعتداء على الموظفين العموميين أو رجال السلطة، إذ تنص على أن العقوبة تتراوح بين شهر وسنة حبسًا، وغرامة مالية بين 250 و5000 درهم، وترتفع إلى سنة أو سنتين حبسًا في حال وقوع الإهانة خلال جلسة علنية أمام هيئة قضائية.
القضية لا تتوقف عند الاعتداء الجسدي فحسب، بل تتعلق أيضًا بـاقتحام مقر رسمي وممارسة العنف داخل مؤسسة إدارية أثناء مزاولة أحد ممثلي الدولة لمهامه، وهو ما يعطي للنازلة طابعًا خاصًا، ويُرتب عليها مسؤوليات قانونية مضاعفة، كما يشير إليه المنطق الجنائي وقانون المسطرة الجنائية الذي يعتبر القائد عونًا من أعوان الشرطة القضائية بموجب المادة 25.
وتنتظر الرأي العام تفاصيل أكثر خلال أولى الجلسات المنتظرة، وسط دعوات لتطبيق صارم للقانون، بما يحفظ كرامة ممثلي السلطة، ويؤكد أن الاعتداء على مؤسسات الدولة أو رموزها ليس فعلًا يمكن التساهل معه أو اعتباره سلوكًا عرضيًا.