“نظام التعويض عن فقدان الشغل.. أية بدائل لضمان الاستفادة واستدامة آليات التمويل؟”


عبدالرحيم الرماح – رئيس المنتدى المغربي للتنمية الاجتماعية
✍️ نص العرض الذي قدمته في الندوة التي نظمها المكتب التنفيذي للمرصد المغربي للحماية الاجتماعية حول موضوع : نظام التعويض عن فقدان الشغل : أية بدائل لضمان الاستفادة واستدامة آليات التمويل ، وذلك يوم السبت 16 ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء بمشاركة مؤسسة فريدريش ايبرت المغرب.
ظل موضوع التعويض عن فقدان الشغل محل اهتمام واسع من طرف المنظمات النقابية طيلة المراحل الماضية إلى أن تحقق على أرض الواقع في كثير من الدول، كما صدرت العديد من الاتفاقيات الدولية في الموضوع وعلى المستوى الوطني تم على مراحل تحقيق عدة نتائج لها ارتباط بهذا الخصوص منها :
◆ التصريح المشترك لفاتح غشت 1996 والذي نص على (إعداد دراسة حول إمكانية إحداث نظام التعويض عن العطالة التقنية)
◆ اتفاق 23 أبريل 2000 (19 محرم 1421) الذي تطرق (لوضع نظام للتأمين عن فقدان الأجير لعمله لأسباب اقتصادية بارتباط مع تحديد مستوى التعويضات عن الفصل)
◆ اتفاق 30 أبريل 2003 والذي نص على ( القانون المتعلق بالتعويضات عن فقدان الأجير لعمله لأسباب اقتصادية :
رغبة في تعزيز الشبكات الاجتماعية باعتبارها وسيلة لتخفيف الآثار السلبية للتحولات الهيكلية التي تعرفها المقاولة، تمت دراسة مشروع القانون المشار إليه والذي يهدف إلى إحداث تعويض الفائدة الأجراء الذين يفقدون عملهم لأسباب اقتصادية وهيكلية وتكنولوجية وتم الاتفاق على مباشرة مسطرة إقراره من قبل السلطة المختصة بعد الحسم في توزيع نسب مساهمة الأطراف في تمويل هذا التعويض وتحديد دور الدولة في إصلاح أي اختلال قد يثيره تطبيقه في المستقبل.)
◆ اتفاق 26 أبريل 2011 الذي نص على (- إخراج مشروع نظام التعويض عن فقدان الشغل الذي سبق التأكيد على أهميته إلى حيز الوجود في أقرب وقت، حيث التزمت الحكومة بالمساهمة في تمويل هذا النظام عند انطلاقه من خلال تخصيص غلاف مالي قدره ما بين 200 إلى 250 مليون درهم، لتمويل انطلاقة النظام مع التزام المشغل بالمساهمة في التمويل وفق قواعد العمل المعمول بها في محال الضمان الاجتماعي، ودعوة المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للبث في الموضوع في دورته المقبلة ؛ )
◆ وقد نصت مدونة الشغل على هذا الحق في المادتين 53 و59
❖ وقد بدأ العمل بقانون التعويض عن فقدان الشغل رقم 03.14 سنة 2015 والذي عرف تعثرا كبيرا في تطبيقه لكونه يعرف العديد من التعقيدات التي تحول دون ذلك.
◆ يعتبر تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي تم على إثر الإحالة رقم 32/2021 ذو أهمية كبيرة لكونه جاء بالعديد من الاقتراحات العملية القابلة للتطبيق على أرض الواقع؛ وتعد أهم الصعوبات التي تحول دون التطبيق السليم لهذا القانون في النقط التالية :
1- عدم تعميم التصريحات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
2- عدم سلامة هذه التصريحات
3- ارتباط الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل بتوقيع المشغل وصعوبة تحقيق ذلك في كثير من الأحيان.
❖ وتماشيا مع ما جاء به دستور فاتح يوليوز 2011 في الفصلين 31 و 71 ومن أجل تفعيل هذا القانون وفق ما هو مطلوب أتقدم بالاقتراحات التالية :
◆ أن تقوم إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باقتراح الحلول وفق ما تتوفر عليه من معطيات انطلاقا من معرفتها بالمعيقات التي تحول دون التطبيق السليم لهذا القانون.
◆ أن تقوم الوزارة الوصية بما يمكن القيام به قصد إصلاحه بتوافق مع الأطراف انطلاقا من موقعها كمسؤولة عن تدبير القطاع.
◆ بدل الجهود من طرف المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لعلاقته بالموضوع على ضوء التجربة التي تراكمت لديه منذ عشر سنوات على بداية العمل به.
◆ إدراج هذا الموضوع كنقطة ضمن جدول أعمال الحوار الثلاثي الأطراف.
◆ إحداث لجنة ثلاثية الأطراف قصد اقتراح الحلول التوافقية.
تفعيل المجالس الاستشارية المنصوص عليها في مدونة الشغل والمتمثلة في :
◆ المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل كفاعل في تنظيم علاقة الشغل وفق ما تنص عليه المادة 522
◆ المجالس الجهوية لإنعاش التشغيل وفق ما
تنص عليه المادة 524 والتي لم تحدث بعد
◆ مجلس المفاوضة الجماعية وفق ما تنص عليه المادة 101 بهدف إزالة حالة التوثر وإيجاد حل لهذه الوضعية.
◆ اللجنة المكلفة بالتشغيل المؤقت وفق ما تنص عليه المادة 496 لكون التعويض عن فقدان الشغل يعني العمال الرسميين والمؤقتين.
◆ تقوية دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بتطبيق المادة 511 من مدونة الشغل بأن يتم التصريح بكل عملية تشغيل عند حدوثها.
◆ تفعيل دور التكوين المهني بإعادة تأهيل العمال الذين فقدوا شغلهم.
◆ تنظيم ندوات علمية لتناول الموضوع من نختلف جوانبه بمشاركة المنظمات النقابية للأجراء ونقابات أرباب العمل والأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية.
◆ تنظيم ندوات على مستوى الجهات والأقاليم
◆ تنظيم أيام دراسية باللجان الدائمة بالبرلمان بغرفتيه
◆ برمجة لقاءات مع رئيس الحكومة في إطار اللقاءات الشهرية بالبرلمان.
❖ تفعيل قانون الإطار رقم 21.09 حول تعميم الحماية الاجتماعية بما فيها الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وفق ما جاء في الباب الرابع أحكام ختامية حيث نصت المادة 17 على (تتخذ السلطات العمومية الإجراءات اللازمة لتعميم الحماية الاجتماعية وفق أحكام هذا القانون الإطار داخل أجل خمس سنوات حسب الجدولة الزمنية التالية :
– تعميم التأمين الإجباري الأساسي على المرض خلال سنتي 2021 و 2022،
– تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و 2024،
– توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025.
–



