مهرجان فعاليات سوق الغزل الرمضانية ينعش الحركية السياحية والاقتصادية بسلا العتيقة

هشام العصادي – مراسلون 24

تعيش سلا العتيقة ، رغم الاضطرابات الجوية هذه الأيام على ايقاعات فعاليات الدورة التالثة لليالي سوق الغزل الرمضانية 1446ه / 2025 م و المنظمة من طرف جماعة سلا و مؤسسة سلا للثقافة والفنون بحيث تعد هذه التظاهرة محطة مميزة للاحتفاء بالفنون التراثية وبالموروث الثقافي والروحاني، من خلال أمسيات تجمع بين السماع والمديح، وعروض عيساوة وڴناوة، وطرب الآلة، وفن الملحون، حيث تتلاقى الأصوات العذبة والإيقاعات الأصيلة لتُضفي على المكان رونقًا ونفحات من عبق التاريخ .

وتذهب الروايات إلى أن ساحة سوق الغزل أو مايعرف في الذاكرة السلاوية القديمة بـ «سوق الدلالة»، الغنية عن التعريف، هي ساحة تم وهبها قبل قرن من الزمن لعدد من الباعة والتجار على سبيل التبرع من أجل استغلالها ، حصل بموجبها العديد من التجار علي تراخيص من السلطات المسؤولة في منتصف القرن العشرين، تسمح لهم بمزاولة التجارة في عين المكان، شريطة الخضوع للقوانين والإجراءات اللازمة من أداء الرسوم والجبايات وغيرها.

و قد تم مؤخرا تجديد البنية التحتية للسوق المذكورة، وإعادة هيكلتها وتنظيمها في إطار المشروع الملكي لإعادة تأهيل المدينة العتيقة لسلا لتكون مؤهلة لاحتضان هذا النوع من الأنشطة والفعاليات الثقافية ، التي ترافقها أجواء تشكل جزءا لايتجزأ من الموروث الثقافي لذاكرة المدينة وأهلها .

المهرجان الذي برمج خلال فعالياته مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية وكذا التربوية، التي تبنتها جماعة سلا يهدف بالخصوص إلى الإسهام في التنشيط الثقافي للمدينة خلال الشهر الفضيل، والنهوض بهذا اللون الفني المتميز الذي يحظى بإعجاب ساكنة قراصنة الرقراق وإبراز الدور التاريخي لمجموعة من الساحات والمعالم التاريخية للمدينة .

وجدير بالذكر ان مهرجان ليالي سوق الغزل الرمضانية في دورته التالثة تمكن ومنذ انطلاقه من استقطاب عدد كبير من ساكنة المدينة وزوارها خصوصا الشغوفين لاكتشاف معالم المدينة وساحاتها التاريخية بعد إعادة تأهيلها وترميها.

وحسب ما عاينته مراسلون 24 ، فتشهد المدينة خلال هذه الأيام حركية سياحية واقتصادية جيدة، بفضل هذا الحدث الفني المحلي ، والذي ساهم في انعاش المستوى الاقتصادي للمدينة .

وفي هذا السياق، كشف أحد تجار محلات الملابس التقليدية بالمدينة، أن مدينة سلا في حاجة للإنفتاح أكثر مؤكدا أن هذا النوع من الفعاليات من شأنه ان يرفع مضيفا ان محله يعرف اقبالا كبيرا من طرف الزبناء القادمين من عدة مناطق لحضور المهرجان والاستمتاع بجمال وروعة المدينة العتيقة وساحاتها.

وصرحت فاطمة صاحبة محل لبيع الملابس النسائية التقليدية والمواد التجميلية ، أن المدينة تنتعش اقتصاديا خلال هذا النوع من المهرجانات، مشيرة الى أن عددا من الدكاكين المجاورة والأنشطة التجارية عرفت إنتعاشا خلال الأيام الأخيرة .