مراسلون 24 – متابعة
تتصاعد وتيرة الاحتجاجات في تركيا المنددة بتوقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو حيث واجهت شرطة مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، آلاف المتظاهرين الذي خرجوا الخميس لليلة الثانية أمام بلدية المدينة في احتجاج دعا إليه زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض .
خرج الآلاف من الأتراك الخميس في احتجاجات لليلة الثانية أمام مبنى بلدية إسطنبول تنديدا بتوقيف رئيس بلدية المدينة أكرم إمام أوغلو بشبهة “الفساد” و”الإرهاب”، واجهتها شرطة مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
وتجمع المتظاهرون رغم إجراءات أمنية مشددة، حيث حاول عدد من الطلاب عبور الحواجز، ما أدى إلى مناوشات مع الشرطة التي أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع حسب مراسلين. ولم يتضح على الفور ما إذا كان أحد قد أصيب بأذى.
من جهة أخرى، حذّر أوزغور أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، الشرطة من استفزاز المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع أو الرصاص المطاطي. وقال الرجل الذي دعا إلى المظاهرة: “لا أريد رؤية الرصاص المطاط هنا. وإلا، ستتحمل شرطة إسطنبول مسؤولية ما يحدث”.
وهذه الليلة الثانية التي تحدى فيها الآلاف حظر الاحتجاج وتجمعوا أمام مبنى البلدية للتعبير عن غضبهم إزاء التوقيف المفاجئ لرئيس البلدية في إطار تحقيق في قضايا “فساد” و”إرهاب”.
كما قال أوزيل: “رئيس البلدية أكرم ليس متورطا في الفساد ولا في الإرهاب. إنه ليس لصا ولا إرهابيا”، محذّرا الرئيس رجب طيب أردوغان من أن الاحتجاجات لن تتوقف. مضيفا متوجها له: “لم أملأ هذه الساحة وهذه الشوارع. أنت من فعل ذلك. إنها مليئة بفضلك”.
أوغلو يدعو للتحرك ضد “إسكات المعارضة”
هتف حشد من عدة آلاف من الأشخاص، وكثير منهم من طلاب الجامعات: “طيب، استقل”، متوجهين إلى الزعيم التركي.
وفي أماكن أخرى من المدينة، طرق المتظاهرون على الأواني والمقالي في عدة مناطق، بما في ذلك منطقة نيسانتاسي الراقية حيث أطلقت سيارات أبواقها تضامنا، بحسب مراسل آخر لوكالة الأنباء الفرنسية.
وبعدما أمضى ليلته الأولى موقوفا، دعا إمام أوغلو الشعب والقضاء إلى اتخاذ موقف ضد تحرك الحكومة لإسكات المعارضة في رسالة نقلها فريق الدفاع.
مطالب أوروبية بالإفراج الفوري عن رئيس بلدية إسطنبول
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
وقال أوغلو: “نحن كأمة يجب علينا الوقوف والتحرك ضد أولئك الذين يدمرون القضاء”. وتابع: “لا يمكنكم ولا ينبغي عليكم البقاء صامتين”.
كما ندد حزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان بتوقيف إمام أوغلو باعتباره “انقلابا” سياسيا، وقال أوزيل إن جريمته الوحيدة هي “تصدر استطلاعات الرأي”.
تراجع في أسواق المال وتنديد من رايتس ووتش
وتسبب توقيف إمام أوغلو بتراجع الأسواق المالية في تركيا. وقال البنك المركزي إنه سيستخدم احتياطياته من النقد الأجنبي إذا لزم الأمر للحد من تدهور الليرة. وقال خبراء اقتصاد إن البنك تدخل بالفعل الأربعاء.
ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش توقيف أكرم إمام أوغلو داعية إلى “الإفراج عنه … فورا”. وقال مدير المنظمة في أوروبا وآسيا الوسطى هيو وليامسون: “يتعين على رئاسة أردوغان أن تضمن احترام نتائج الانتخابات البلدية في إسطنبول وألا يتم استخدام نظام العدالة الجنائية سلاحا لأغراض سياسية”.
ووفق الدستور التركي، لا يمكن لأردوغان الذي يشغل منصب الرئيس منذ أكثر من عقد، الترشح مرة أخرى في انتخابات 2028، إلا أنه يسعى لإجراء تعديل دستوري علما بأنه سيحتاج إلى دعم المعارضة.