المغرب يستنفر إمكانياته لمواجهة الجراد ويؤكد جاهزيته للتدخل السريع

مراسلون 24

في ظل تطورات مقلقة تعرفها بعض الدول المجاورة بمنطقة الساحل الإفريقي وشمال غرب إفريقيا، على خلفية تسجيل انتشار جزئي لأسراب الجراد، رفعت السلطات المغربية من درجة التأهب تحسبًا لأي تحرك محتمل لهذه الأسراب في اتجاه شمال القارة. وقد أكدت وزارة الداخلية أن الوضع، وإن كان لا يدعو للقلق حاليا، إلا أنه يستوجب التعبئة والاستعداد المسبق لضمان مواجهة فعالة لأي تطور مفاجئ قد يشهده هذا الملف البيئي المعقد.

وقد تم بالفعل رصد كميات محدودة من الجراد على نطاق ضيق ببعض المناطق الواقعة بجنوب شرق المملكة، وهو ما دفع السلطات إلى تفعيل منظومة التدخل السريع من خلال إعادة تشغيل مراكز القيادة الإقليمية لمراقبة الوضع ميدانيا، وتهيئة كافة الوسائل اللوجستية والبشرية للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

وتتضمن هذه الإجراءات الاستباقية تشكيل فرق مختصة مزودة بالمعدات اللازمة ووسائل الرصد والاستطلاع، إضافة إلى مخزون كافٍ من المبيدات التي وُضعت رهن الإشارة، مع الحرص على أن تتم عمليات المكافحة في احترام تام للتوازنات البيئية والمحافظة على التنوع البيولوجي للمنظومات الطبيعية، دون الإضرار بالموارد المائية والنباتية والحيوانية.

وقد شددت وزارة الداخلية على أن تعبئة القطاعات المعنية مستمرة وعلى مدار الساعة، خاصة في المناطق ذات الهشاشة الإيكولوجية أو التي تشهد عادة تكتلات طبيعية للجراد. وتعمل هذه المصالح بتنسيق دقيق لضمان أقصى درجات الجاهزية والتفاعل السريع مع المستجدات الميدانية، بما يكفل حماية الأمن الغذائي الوطني ويصون استقرار النظم البيئية بالمملكة.