مراسلون 24
في تطور جديد لقضايا النصب والتزوير، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية صباح اليوم السبت 22 مارس الجاري على أنظار النيابة العامة المختصة بمدينة الرباط، سبعة أشخاص من بينهم محامية وكاتبتها وطبيبان بالقطاع الخاص وموظف بالوقاية المدنية، للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية خطيرة تنشط في تزوير الشواهد الطبية واستعمالها للاحتيال على شركات التأمين.
وكشفت معطيات دقيقة أن أفراد هذه الشبكة يعتمدون أسلوبًا إجراميًا ممنهجًا، يتمثل في استقطاب ضحايا حوادث السير لحظة وصولهم إلى المستشفى أو خلال نقلهم على متن سيارات الإسعاف، ليتم بعدها توجيههم نحو شهادات طبية وخبرات تدليسية تتضمن مدد عجز بدني مبالغ فيها، بهدف تضمينها ضمن الملفات القضائية للحصول على تعويضات ضخمة من شركات التأمين بطرق غير مشروعة.
وقد أسفرت التحريات التي باشرتها الفرقة الوطنية عن كشف هويات عدد من الضحايا والاستماع إلى إفاداتهم، كما تم تشخيص وتوقيف سبعة من المشتبه فيهم، في انتظار تعميق التحقيق مع باقي المتورطين المحتملين.
وأفادت مصادر مطلعة أنه تم وضع أربعة من المتهمين تحت تدابير الحراسة النظرية، فيما تم إخضاع باقي الموقوفين للبحث القضائي بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، من أجل كشف كل تفاصيل هذا الملف وتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة، التي يشتبه في كونها مارست أنشطتها الاحتيالية على مدى زمني طويل وبمشاركة فئات مهنية مختلفة.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجددًا على استغلال ثغرات النظام الطبي والقضائي من طرف شبكات منظمة تسعى إلى الإثراء السريع على حساب شركات التأمين والضحايا، وهو ما يستدعي، حسب متابعين، إعادة النظر في آليات الرقابة على الشواهد الطبية وربط المسؤولية بالمحاسبة.