إبداع مغربي يمنح الكشفية حضورا جديدا في الرواية العربية


حسن الحماوي
يطل الكاتب المغربي مصطفى فاكر على المشهد الأدبي بعمل روائي استثنائي يحمل عنوان “مخيم السنديان”، في تجربة تقدم باعتبارها الأولى عربيا في تناول الحياة الكشفية موضوعا روائيا متكاملا.
تفتح الرواية أمام القارئ عالما ثريا بالمغامرات والمواقف الإنسانية، من خلال حكاية فتى يكتشف أسرار الحياة الكشفية، في سرد مشوق يمزج بين جمال الأدب وأصالة التجربة التربوية، دون الكشف المباشر عن القيم أو تحويلها إلى دروس جاهزة.
وتزداد قيمة هذا المنجز بالنظر إلى صعوبة الكتابة عن عالم يتطلب معرفة دقيقة بتقاليده وتفاصيله، وهي معرفة اكتسبها مصطفى فاكر من مسيرته الجمعوية منذ الطفولة، وتجربته قائدا حاصلا على الشارة الخشبية الثنائية بمنظمة الكشاف المغربي، فضلا عن رصيده من المؤلفات.
وقد ولدت فكرة الرواية من رغبة الكاتب في معالجة غياب الرواية الكشفية العربية، وإعادة جذب اهتمام الأسر والشباب إلى حركة تربوية غنية بالقيم والتجارب الإنسانية.
وبانفتاحها على الكشافة وغير الكشافة، تتجاوز “مخيم السنديان” حدود موضوعها لتصبح دعوة أدبية لاكتشاف عالم يستحق أن يجد مكانته في وجدان القراء والمكتبة العربية.



