في ندوة صحفية لمجموعات العمل الجهوية للتربية الدامجة عملية حقي ..تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة …تنويه بعمل الوزارة وإنتقاد شديد للتدبير الجهوي والإقليمي.

الرباط-ع.عسول

قال فريق عمل عملية “حقي” لملا حظة اعمال حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في التربية والتعليم،لهذه السنة والتي امتدت من 1 شتنبر إلى 10 من أكتوبر2019 , أنه خلص إلى تسجل استمرار تعثرات كثيرة وبروز تحديات أخرى تواجه تفعيل و تعزيز حق التعليم الجيد لهذه الفئة من الأطفال المغاربة ..
وسجل عبدالرحمان المودني منسق العملية رفقة ممثلي مجموعات العمل الجهوية للتربية الدامجة لجهة الرباط و البيضاء وطنجة،أن تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة هذه السنة بالرغم من إقرار وزارة التربية الوطنية للبرنامج الوطني للتربية الدامجة ،عرفت العديد من الإكراهات والتمثلات السلبية من لدن عدد من إدارات مؤسسات تعليمية عمومية وخاصة بعدد من مدن وأقاليم المملكة، مما حرم مجموعة من الأطفال من ذوي الإعاقة من حقهم الطبيعي في الدراسة .
وأكد نفس المتدخلين في ندوة صحفية تم تنظيمها يوم الخميس 10 أكتوبر الجاري على تجاوب وزير التربية والقسم المركزي المعني بملف تعليم هذه الفئة ، مع المشاكل التي كانت تحال عليهم بخصوص تسهيل تسجيل أطفال من هذه الفئة في عدد من المؤسسات التعليمية ، كما نوه المنظمون بإقرار برنامج وطني للتربية الدامجة، داعين إلى ربح رهان تنزيله بشكل سليم على المستوى الجهوي والإقليمي ،برصد كل الإمكانات المادية والإدارية اللازمة لذلك.
وانتقدت نفس المصادر ،استمرار نفس التمثلات لذى عدد من مسؤولي قطاع التعليم والتربية على المستوى المحلي في عدد من المدن ، مما يحرم أطفالا عدة من حقهم في التمدرس.
واستدل المتحدثون بعدد من الملاحظات والمشاكل التي تمكنوا من استجماعها بالرغم من عدم تعاون بعض الأسر ، وغياب الإحصاءات الرسمية حول العدد الكلي للأطفال ذوي الإعاقة المتمدرسين ،والذي يمثل في الغالب نسبة جد قليلة من إجمالي أطفال هذه الفئة بمختلف أنواع إعاقتها (ذهنية، حركية ،نفسي، صم ، بكم ..).

وهكذا تم الوقوف على سيادة المواقف السلبية لدى بعض اطر المنظومة التربوية الذي يفضي إلى إفشال عملية انتقال الأطفال من الأقسام المدمجة التي تؤهلهم لالتحاق بالأقسام الدراسية العادية بين أقرانهم غير المعاقين وغالبا ما يتم ذلك بذريعة أن الأستاذ المستقبل للطفل لم يخضع لتكوين خاص .

-عدم توفر المعلومات الكافية عن البرنامج الوطني للتربية الدامجة لدى أغلب الأساتذة والمدراء وإداريي المؤسسات العمومية بمختلف مناطق المملكة وعدم وصول الدلائل التي أصدرتها الوزارة بخصوص البرنامج وتفعيله للمؤسسات التعليمية .

-قصور في معرفة وتفعيل المقرر الوزاري 047-19 الصادر في 24يونيو 2019 بشأن التربية الدامجة

-النقص الحاصل في ما يخص تكوين وتعيين المفتشين التربوية في التربية الدامجة وشروط تحققها والتي يمكن البناء فيها على تجربة أكاديميتي الرباط سلا القنيطرة و سوس ماسة.

-التعامل بالمزاجية مع الملف والامتثال لمقتضيات الدستور المغربي الفصل 34 وإعمال مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المادة 24 .

-عدم وعي أسر الأطفال ذوي الإعاقة وإيمانهم بحق أبنائهم في التعليم الشيء الذي يؤدي إلى استسلامهم وإهمال مواصلة جهد/ إجراءات تسجيل أبنائهم.
-غموض المهام الموكولة إلى مختلف المسؤولين التربويين فيما يخص تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة.

-عجز أغلب الأسر من توفير مرافقة الحياة المدرسية المشترطة في بعض أنواع الإعاقات الشيء الذي يسد باب التمدرس تمام العديد من الأطفال .

-تأخر تفعيل تقوية بنيات تدبير التربية الدامجة بإحداث قسم خاص بالوزارة ووحدات بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية للتربية الوطنية لتتبع وتنسيق تمدرس التلاميذ ذوي الإعاقة

-التأخر في التحويل الفعلي للأقسام المدمجة “سابقا” إلى قاعات موارد والتأهيل والدعم المنصوص عليها في البرنامج الوطني للتربية الدامجة. ( بل سجل إقفال لبعضها إلى حد الساعة) .

-التأخر الكبير في فتح البعض منها نظرا لكون تكليف الأساتذة المشرفين عليها محدد في سنة فقط الشي الذي بمنح تكاليف مستمرة لهؤلاء كأساتذة مشرفين و متخصصين بشكل دائم

-استمرار محدودية التكوين للموارد البشرية .

-عدم تحسين الولوج إلى أغلب البنيات المدرسية وغياب الولوجيات والتجهيزات والبنيات الخاصة بهذه الفئة في المؤسسات التربوية ”المرافق الصحية مثلا“.

-عدم القيام بأي إجراءات زجرية عند منع أي طفل في وضعية إعاقة من التسجيل في المدارس العمومي

-اقتصار تعليم الأطفال الصم على السنة السادسة ابتدائي رغم بعض التجارب المحتشمة اغلبها من مبادرات للمجتمع المدني لانتقال بمدرسهم ليشمل لمستوى الإعدادي.

-غياب تجهيزات تربوية وديداكتيكية خاصة بذوي الإعاقة في أغلب المؤسسات التعليمية والإعتماد المفرط على الجمعيات لتوفير هذه المعدات .

-غياب تدابير وإجراءات تربوية مدمجة في البرامج والمناهج والكتب المدرسية والحياة المدرسية تعمل على تحسيس وتربية التلاميذ غير المعاقين وكذا الأسر والأطر التربوية من أجل تغيير التمثلات والقيم السلبية حول هذه الفئة .

-تهميش هذه الفئة في العالم القروي والأحياء الشعبية المحيطة بالمدن.

أما بخصوص التوصيات الصادرة عم محموعات العمل الجهوية الأربعة بجهة الرباط، البيضاء، وسوس ماسة وطنجة فكانت كالتالي ،

دعوة وزارة التربية الوطنية وكل المتدخلين إلى ضرورة تحديد ووضع تدابير إجرائية عاجلة عملية مستدامة وواضحة للجميع لجعل المنظومة التربوية الوطنية منظومة دامجة تستوعب كل طفولة الوطن باختلاف أوضاعها وخصائصها؛
القطع مع التعامل بمزاجية وارتجالية مع الملف والإمتثال لمقتضيات الدستور المغربي الفصل 34 وإعمال مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة -المادة -24 في جميع مستويات التعليم الابتدائي و الإعدادي و الثانوي ؛
الإسراع بتدارك التعثرات الحاصلة في تفعيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة على ارض الواقع بالتعجيل ببرامج رفع قدرات أطر المنظومة التربوية على تملك أدبيات التربية الدامجة وتفعيلها بالمؤسسات التربوية .
جعل السياسات التربوية الهادفة إلى جعل المنظومة التربوية سياسات قائمة على الاستدامة ، التنسيق والملائمة وإشراك كل الأطراف ذات الصلة مع التزام القطاعات الحكومية الشريكة بتنفيذها ؛
إعداد مخطط وطني عاجل قريب و متوسط المدى، للتوعية والتحسيس بالتربية الدامجة باستهداف متنوع ،
تدعو كافة الجهات المسؤولة وطنيا عن صون حق هذه الفئة في التربية والتعليم بما فيها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمرصد الوطني لحقوق الأطفال والمجلس الأعلى للتربية والتعليم،وزارتي الصحة والأسرة والتضامن، والقيام بالأدوار المنوطة بهم في تحسين هذا الوضع التربوي ؛
اتخاذ تدابير إدارية وتشريعية لرفع الحيف الذي لحق هذه الفئة من الطفولة بالمغرب باعتبار أن جميع الأطفال هم متساوون من حيث الأهمية، باعتبار أن استثناء أي طفل خارج النظام التربوي السائد بسبب الإعاقة أو الصعوبات التعليمية هو تمييز قائم على التمييز بسبب الإعاقة ومس فادح بحقوق الإنسان وبروح ومنطوق الدستور المغربي.