تحركات لإعادة فتح الحدود الجزائرية المغربية

وكالات

كشف موقع “اندبندنت عربية” أن جهة “سيادية” جزائرية فتحت استشارة مع أكاديميين، في شأن إعادة فتح الحدود البرية المغلقة مع المغرب منذ 1994، إذ تتوقع المصادر تقدم النقاش في ظل مؤشرات “إيجابية” من المغرب.

ومنذ بضعة أسابيع، أي في فترة الحراك الشعبي في الجزائر، نزعت السلطات المغربية إلى خطاب إيجابي خال من لغة الخصام المعهودة بين الدولتين الجارتين، وسرعان ما انتقلت الإيجابية إلى الحدود البرية الفاصلة بين البلدين، ضمن ما سمي “الحراك الرياضي”، حيث شهدت الحدود احتفالات مشتركة بعد فوز المنتخب الجزائري في مباريات كأس إفريقيا التي أقيمت في مصر، وانتهى الأمر برسالة تهنئة رسمية من الملك المغربي يصف فيها تتويج الجزائر “كأنه تتويج للمغرب.

  وأفاد الموقع أن جهة سيادية باشرت باستشارة أكاديميين واختصاصيين في شأن “الطريقة الأنجع لفتح الحدود البرية بوجود قضايا خلافية عالقة”، ومن بين الآراء الموجودة في مقترحات أكاديميين شاركوا في “الاستشارة” البدء بـ ”ملف تنقل الأشخاص وتأليف لجان مشتركة من وزارات عدة في البلدين”، مع تأجيل “تنقل البضائع والحركة التجارية فترة زمنية تخصّص لمتابعة مدى تقدم ملف حركة المسافرين” ومعلوم أن البلدين تبادلا إلغاء التأشيرة، بعد فرضها من طرف الرباط عام 1994، وردّت الجزائر حينها بالمثل وقررت إغلاق الحدود، بعد اتهام الجزائر بالوقوف وراء هجوم مسلح داخل الأراضي المغربية.

وتعتقد جهات جزائرية، أن الفصل في ملف الحدود المشتركة بين البلدين، مؤجل إلى غاية انتخاب رئيس شرعي للجزائر بحكم صلاحياته في الدستور، أي أنه المسؤول الأول عن السياسة الخارجية للدولة، وهذا لا يمنع، وفق المصادر نفسها، إعداد “تصورات” بعيدة من أي حسابات “سياسية غير موضوعية” قد تعيق تقدم هذا الملف الحيوي. ومعلوم أن البلدين تبادلا إلغاء التأشيرة، بعد فرضها من طرف الرباط عام 1994، وردّت الجزائر حينها بالمثل وقررت إغلاق الحدود، بعد اتهام الجزائر بالوقوف وراء هجوم مسلح داخل الأراضي المغربية.

وأشار “اندبندنت عربية” إلى أنه منذ إغلاق الحدود البرية، لم تشهد الأخيرة أي عبور “رسمي” لأشخاص، إلا مرة واحدة عام 2009، أثناء مرور قافلة إنسانية بريطانية، وأعلنت الجزائر تزامناً مع عبور القافلة أن حدودها ستظل مغلقة “ما لم يتم الاتفاق على نقاط معينة بين الجزائر والمغرب: التعاون الأمني والتهريب والمخدرات والهجرة السرية”.

وشهدت العلاقات الثنائية مسار “تطبيع” غير مسبوق ما بين 2011 و2013، إذ تمكن البلدان من توقيع اتفاق يقضي بـ “تبادل الزيارات الرسمية في قطاعات الزراعة والبيئة وغيرهما”، تأهباً للجان مشتركة في المجال الأمني والسياسي، بيد أن تلك الجهود تعثرت في خريف 2013، إثر حادثة اقتحام فناء قنصلية الجزائر في الدار البيضاء وتنكيس العلم الجزائري.