سياسة

قادة سياسيون يناقشون قضايا السياسة والمجتمع في مغرب متحول بسلا..

مراسلون 24 – متابعة

أجمع قادة حزبيون وأكاديميون ، أن المشهد السياسي بالمغرب، عرف تحولات عميقة بفعل دخول عوامل جديدة وتراكم أعطاب بنيوية ، أثرت سلبا على دور مؤسسات الوساطة في رسم العلاقة بين المواطنين والأحزاب السياسية و السلطة التنفيذية ومراكز صنع القرار العمومي،وفي مقدمتها الثورة الرقمية التي أرخت بظلالها على أدوار الوساطة التقليدية والكلاسيكية للأحزاب خصوصا ،مما جعلها، تنافس هذه الأخيرة في التأطير وصناعة وتوجبه الرأي العام، كفاعل مؤثر في تشكيل النقاش العمومي.

وشدد ذات المشاركين في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، يوم الخميس 2 يوليوز 2026، حول موضوع **السياسة والمجتمع في المغرب المتحول… اي تعاقد جديد للثقة والمشاركة ؟**،
على أن استعادة دور الأحزاب رهين بقدرتها على تجديد وعصرنة أدوات تواصلها الداخلي والخارجي واستقطاب القطاع الشبابي باللغة التي يفهمها ومعانقة طموحاته وتأطيره فيما يخدم المصلحة العليا للبلاد وتنميتها دون الانسلاخ عن قيمها وهويتها الأصيلة ، كما يتطلب ذلك تملك الفاعل السياسي على اختلاف مشاربه ومرجعيته،لخطاب ذو مصداقية وبعيد عن المطامح الإنتهازبة والمصالح الضيقة.

في هذا السياق شدد عبد الله البقالي ، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال،النائب الاول لرئيس الاتحاد العام الصحفيين العرب ورئيس سابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، شدد على “الأعطاب السياسية البنيوية التي مست شرارتها جل الأحزاب، لأسباب ذاتية وموضوعية، ادت لضعفها وإضعافها، خصوصا الأحزاب الوطنية، سواء بفعل تقوية الإطارات الحزبية القريبة من الادارة أو بفعل الثورة الرقمية التي أمست منافسا قويا للأحزاب في توجيه الرأي العام، وبفعل شيوع التصويت المصلحي، أكثر من التصويت على أساس البرامج أو المنجزات الحزبية. معتبرا أن معالجة هذه الأزمة المركبة تستوجب الانطلاق من هذه الأسباب البنيوية”.
.
عبدالعالي حامي الدين عضو الامانة العامة للعدالة والتنمية والاستاذ الجامعي، أكد *عدم اقتناعه بأهمية الدعوات لعدم المشاركة ومقاطعة التصويت، لعدم جدواها في تغيير الأوضاع وبناء الصرح الديمقراطي ومحاربة الفساد. كما انتقد المصدر نفسه، تحول بعض الأحزاب من أدوات للتأطير السياسي إلى “تجمعات للمصالح”، مستحضرا مفهوم “حزب الكارتيل” ، معتبرا أن تضارب المصالح الاقتصادية مع المسؤوليات السياسية أدى إلى التشكيك في تحول العمل الحزبي لوسيلة لتحقيق المصالح الخاصة*.

مسجلا * أن إعادة الثقة في العمل السياسي يتطلب برامج حزبية مبنية على المرجعيات والأفكار، وضرورة التمييز بين الأحزاب التي تمارس التأطير السياسي وتلك التي تحولت إلى أدوات انتخابية مناسباتية، مع الاعتراف بأن الأزمة الحالية هي نتيجة تراكمات سياسية يتحمل مسؤوليتها أكثر من طرف*.

رشيد روكبان، الاكاديمي وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية،*توقف كثيرا على تأثيرات أدوات التواصل الرقمي، التي تتطلب بشكل مستعجل خلق ضوابط وقواعد آمنة في استعمالها، تفاديا للإختراقات ونشر ثقافة التفاهة وذلك ضمانا لما أسماه السيادة الرقمية، ولمواجهة المد النيوليبرالي المستفيد الاول من شيوع غياب الثقة في العمل السياسي وفي القيم الأصيلة التي تشكل جوهر هويتنا*.

وفي المقابل، انتقد المتحدث ما وصفه بـ”الدكاكين الانتخابية”، معتبرا* أن بعض الأحزاب لا تنشط إلا مع اقتراب الانتخابات، وتركز على استقطاب المرشحين القادرين على الفوز بالمقاعد، دون أن يكون لها حضور سياسي أو تنظيمي فعلي طيلة السنوات الفاصلة بين الاستحقاقات.مؤكدا أنه لا بديل عن المشاركة السياسية والتصويت بقناعة وبعيدا عن منطق شراء الأصوات..*

أما سمير بلفقيه،الاستاذ الجامعي و عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة،فاعتبر * أن التحولات المجتمعية الكبرى التي عرفها المغرب خلال المراحل الأخيرة، شملت المستوى الديمغرافي و الاجتماعي، الرقمي والقيمي ،حيث أصبح المجتمع ينتقل أكثر للاستهلاك وتعزيز الجانب المادي والفردي في العلاقات الاجتماعية ، مما كان له انعكاس على مؤسسات التنشئة والوساطة، حيث لم تعد الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات ، تحظى بالمكانة نفسها التي كانت تتمتع بها في السابق لدى المواطنين.*.

وبالمقابل دافع المتحدث *على كل المبادرات التي تهدف لتقوية دور الأحزاب ضدا على تبخيسها، سواء كأغلبية أومعارضة.. مشددا على أهمية تخليق العمل السياسي والحزبي وتملك المعرفة الرقمية واستعمالها في التواصل.. *

Related Articles

Back to top button